تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
له حاجة فيها ، لا يجب أن يطلّقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ ، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً . مسألة 15 : إذا لم يكن عنده ما يحجّ به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مئونته أو بما تتمّ به مئونته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحجّ إذا كان الدين حالًّا وكان المديون باذلًا ، لصدق الاستطاعة حينئذٍ ، وكذا إذا كان مماطلًا وأمكن إجباره بإعانة متسلّط ، أو كان منكراً وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعيّ وأخذه بلا كلفة وحرج ، بل وكذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناءً على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقّف استيفاء الحقّ عليه ، لأنّه حينئذٍ يكون واجباً بعد صدق الاستطاعة ، لكونه مقدّمة للواجب المطلق ، وكذا لو كان الدين مؤجّلًا وكان المديون باذلًا قبل الأجل ( 1 ) لو طالبه ( 2 ) ؛ ومنع صاحب الجواهر الوجوب حينئذٍ بدعوى عدم صدق الاستطاعة ، محلّ منع ( 3 ) . وأمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته أو كان الترافع مستلزماً للحرج أو كان الدين مؤجّلًا مع عدم كون المديون باذلًا ، فلا يجب ( 4 ) ، بل الظاهر ( 5 ) عدم الوجوب لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة ( 6 ) . مسألة 16 : لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادراً على وفائه بعد ذلك بسهولة ، لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ( 7 ) ؛ نعم ، لو كان له مال غائب
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بلا استدعاء وأمّا الاستدعاء فهو تحصيل للاستطاعة ووجوبه ممنوع ( 2 ) . الخوئي : فإنّ له ما يحجّ به بالفعل وهو متمكّن من صرفه فيه ولو بالمطالبة مكارم الشيرازي : بحيث عدّ في نظر العرف كالمال الموجود لا كتحصيل المال ، والمقامات مختلفة ؛ ففي الفرض الأوّل يعدّ مستطيعاً عرفاً دون الثاني ( 3 ) . الامام الخميني : بل وجيه إن كان البذل موقوفاً على المطالبة كما هو المفروض ( 4 ) . الخوئي : هذا إذا لم يمكن بيع الدين بما يفي بمصارف الحجّ ولو بتتميم ما عنده فيما إذا لم يكن فيه حرج أو ضرر ( 5 ) . الگلپايگاني : بل الأحوط في الفرض المطالبة ، لاحتمال الاستطاعة مع التمكّن من الفحص ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا يبعد وجوب المطالبة إذا احتمل البذل ، مع الشرط الّذي ذكرناه في المسألة السابقة ، لأنّه يكون كالمحاسبة والاختبار لكشف الحال وكونه مستطيعاً أم لا ، الّتي لا إشكال في وجوبها ( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل لا يكون تحصيلًا للاستطاعة ، لأنّ المال الموجود بالاقتراض لا يجعل الإنسان مستطيعاً عرفاً وإن صار مستطيعاً عقلًا
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 286 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي