تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولكن في رواية أخرى : « ليس في ترك الحجّ خيرة » ، ولعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه . ثانيها : اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر ، فمن الأسبوع يختار السبت وبعده الثلاثاء والخميس ، والكلّ مرويّ . وعن الصادق عليه السلام : « من كان مسافراً فليسافر يوم السبت ، فلو أنّ حجراً زال عن جبل يوم السبت لردّه اللّه إلى مكانه » . وعنهم عليهم السلام : « السبت لنا ، والأحد لبني اميّة » . وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « اللّهم بارك لُامّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها » . ويتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها ، والأحد ، فقد روي : « أنّ له حدّاً كحدّ السيف » ، والاثنين فهو لبني اميّة ، والأربعاء فإنّه لبني العبّاس ، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر فإنّه يوم نحس مستمرّ ؛ وفي روايةٍ : ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة « هل أتى » في أوّل ركعة من غداته ، فإنّه يقيه اللّه به من شرّ يوم الاثنين ؛ وورد أيضاً اختيار يوم الاثنين ، وحملت على التقيّة . وليتجنّب السفر من الشهر والقمر في المحاق أو في برج العقرب أو صورته ، فعن الصادق عليه السلام : « من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى » . وقد عدّ أيّام من كلّ شهر وأيّام من الشهر منحوسة يتوقّى من السفر فيها ومن ابتداء كلّ عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرّض لها وإن كان التجنّب منها ومن كلّ ما يتطيّر بها أولى ؛ ولم يعلم أيضاً أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربيّة ، وقد يوجّه كلٌّ بوجه غير وجيه ، وعلى كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل والمضيّ ، خلافاً على أهل الطيرة ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « كفّارة الطيرة التوكّل » وعن أبي الحسن الثاني عليه السلام : « من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة ، وقي من كلّ آفة وعوفي من كلّ عاهة وقضى اللّه حاجته » ؛ وله أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيّام بالصدقة ، فعن الصادق عليه السلام : « تصدّق واخرج أىّ يوم شئت » وكذا يفعل أيضاً لو عارضه في طريقه ما يتطيّر به الناس ووجد في نفسه من ذلك شيئاً ، وليقل حينئذٍ : « اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني » وليتوكّل على اللّه وليمض خلافاً لأهل الطيرة . ويستحبّ اختيار آخر الليل للسير ، ويكره أوّله ، ففي الخبر : « الأرض تطوي من آخر الليل » وفي آخر : « وإيّاك والسير في أوّل الليل وسر في آخره » .