ثالثها : وهو أهمّها ، التصدّق بشيء عند افتتاح سفره ؛ ويستحبّ كونها عند وضع الرجل في الركاب ، خصوصاً إذا صادف المنحوسة أو المتطيّر بها من الأيّام والأحوال ، ففي المستفيضة رفع نحوستها بها ، وليشتري السلامة من اللّه بما يتيسّر له . ويستحبّ أن يقول عند التصدّق : « اللّهم إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري ، اللّهم احفظني واحفظ ما معي وسلّمني وسلّم ما معي وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل » .
رابعها : الوصيّة عند الخروج ، لا سيّما بالحقوق الواجبة .
خامسها : توديع العيال ، بأن يجعلهم وديعة عند ربّه ويجعله خليفة عليهم ؛ وذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج ، ويقول : « اللّهم إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيّتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي » ؛ فعن الصادق عليه السلام : « ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها ، ولم يدع بذلك الدعاء إلّا أعطاه اللّه - عزّ وجلّ - ما سأل » .
سادسها : إعلام إخوانه بسفره ؛ فعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « حقّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه ، وحقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه » .
سابعها : العمل بالمأثورات ، من قراءة السور والآيات والأدعية عند باب داره ، وذكر اللّه والتسمية والتحميد وشكره عند الركوب والاستواء على الظهر والإشراف والنزول وكلّ انتقال وتبدّل حال ؛ فعن الصادق عليه السلام : « كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله في سفره إذا هبط سبّح وإذا صعد كبّر » ، وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « من ركب وسمّى ، ردفه ملك يحفظه ، ومن ركب ولم يسمّ ردفه شيطان يمنّيه حتّى ينزل » .
ومنها : قراءة القدر للسلامة حين يسافر أو يخرج من منزله أو يركب دابّته ، وآية الكرسيّ والسخرة والمعوّذتين والتوحيد والفاتحة والتسمية وذكر اللّه في كلّ حال من الأحوال .
ومنها : ما عن أبي الحسن عليه السلام : « أنّه يقوم على باب داره تلقاء ما يتوجّه له ، ويقرأ الحمد والمعوّذتين والتوحيد وآية الكرسيّ أمامه وعن يمينه وعن شماله ، ويقول : اللّهم احفظني واحفظ ما معي وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل ؛ يحفظ ويبلغ ويسلم
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٦٠