تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
صلاته وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ، ثمّ قالا : أمّا ما مضى فقد كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل » وفي آخر : « وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بَنَيتُم بنياناً فلا تنقضوه ، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون » وفي آخر : « إذا صلّى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه ، فيقول : يا هذا ! أمّا ما قد مضى فقد غفر لك ، وأمّا ما يستقبل فجدّ » وفي آخر : « إذا أخذ الناس منازلهم بمنى ، نادى منادٍ : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة » وفي آخر : « إن أردتم أن أرضى فقد رضيت » . وعن الثمالي قال : قال رجل لعليّ بن الحسين عليه السلام : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجّ ولينه ؟ فكان متّكئاً فجلس وقال : « ويحك ! أما بلغك ما قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع ؟ إنّه لمّا وقف بعرفة وهمّت الشمس أن تغيب ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله عليهم السلام يا بلال ! قل للناس فلينصتوا ، فلمّا أنصتوا قال : إنّ ربّكم تطوّل عليكم في هذا اليوم ، فغفر لمحسنكم وشفّع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفوراً لكم » . وقال النبيّ صلى الله عليه وآله لرجل مميل فاته الحجّ والتمس منه ما به ينال أجره : « لو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل اللّه تعالى ، ما بلغت ما يبلغ الحاجّ . وقال : إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه ، إلّا كتب اللّه له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات ، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفّاً ولم يضعه إلّا كتب اللّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ؛ قال : فعدّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه ؛ ثمّ قال : أنّى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاجّ ؟ » . وقال الصادق عليه السلام عليهم السلام « إنّ الحجّ أفضل من عتق رقبة ، بل سبعين رقبة » ، بل ورد : « أنّه إذا طاف بالبيت وصلّى ركعتيه ، كتب اللّه له سبعين ألف حسنة وحطّ عنه سبعين ألف سيّئة ورفع له سبعين ألف درجة وشفّعه في سبعين ألف حاجة وحسب له عتق سبعين ألف رقبة ، قيمة كلّ رقبةٍ عشرة آلاف درهم ؛ وإنّ الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل اللّه تعالى ؛ وإنّه أفضل من الصيام والجهاد والرباط ، بل من كلّ شيء ما عدا الصلاة » ، بل في خبر آخر : « إنّه أفضل من الصلاة أيضاً » ولعلّه لاشتماله على فنون من الطاعات لم يشتمل عليها غيره حتّى الصلاة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 256 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي