مسألة 32 : إذا علم ( 1 ) المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ، ككونه على غير وضوء أو تاركاً لركن أو نحو ذلك ، لا يجوز له الاقتداء به وإن كان الإمام معتقداً صحّتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك .
مسألة 33 : إذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها لا يعلم بها الإمام ، لا يجب عليه إعلامه ، وحينئذٍ فإن علم أنّه كان سابقاً عالماً بها ثمّ نسيها لا يجوز له الاقتداء به ، لأنّ صلاته حينئذٍ باطلة واقعاً ، ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكّر بعد ذلك ؛ وإن علم كونه جاهلًا بها يجوز الاقتداء ، لأنّها حينئذٍ صحيحة ، ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ ، بل لا يبعد ( 2 ) جوازه إذا لم يعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناسٍ وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة ؛ هذا ، ولو رأى شيئاً هو نجس في اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهادي وليس بنجس عند الإمام ، أو شكّ في أنّه نجس عند الإمام أم لا ، بأن كان من المسائل الخلافيّة ، فالظاهر جواز الاقتداء مطلقاً ( 3 ) ؛ سواء كان الإمام جاهلًا ( 4 ) أو ناسياً ( 5 ) أو عالماً .
مسألة 34 : إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافراً أو غير متطهّر أو تاركاً لركن مع عدم ترك المأموم له ، أو ناسياً لنجاسة غير معفوّ عنها في بدنه أو ثوبه ، انكشف بطلان ( 6 ) الجماعة ( 7 ) ، لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه ممّا يخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة ؛ وإذا تبيّن ذلك في الأثناء ، نوى الانفراد ووجب عليه ( 8 ) القراءة مع بقاء محلّها ، وكذا لو تبيّن
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : ولو بالطرق الاجتهاديّة
( 2 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ، إلّا إذا علم بعروض النجاسة وكان الإمام في زمان جاهلًا به ، وشكّ في عروض العلم والنسيان له
( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم جوازه في المسألة ( 31 )
( 4 ) . الگلپايگاني : في الجاهل بالحكم عن تقصير إشكال
( 5 ) . الامام الخميني : في صورة النسيان مع الشكّ في رأي الإمام إشكال
( 6 ) . الگلپايگاني : لا يبعد صحّة الجماعة واغتفار ما يغتفر فيها ؛ نعم ، إذا سَها الإمام فزاد ركناً أو نقص ، فلا يخلو عن إشكال
( 7 ) . الامام الخميني : هذا ممنوع ، والأقوى صحّة صلاته جماعةً ، فيغتفر فيها ما يغتفر في الجماعة
مكارم الشيرازي : ظاهر الأدلّة صحّة جماعته ، فيغتفر فيه ما يغتفر في الجماعة
( 8 ) . الامام الخميني : لو تبيّن قبل القراءة لا بعدها ، وإلّا فلا يبعد عدم وجوبها ؛ وإن تبيّن في أثنائها لا يبعد عدم وجوب غير البقيّة ، لكنّ الأحوط القراءة في الصورتين بقصد الرجاء