وذهب بعض آخر إلى أنّ الزّمان المذكور : شسه ( 365 ) ، يوما وربع يوم بلا كسر .
السّنة الشّمسيّة
وأمّا زمان السّنة الشّمسيّة الاصطلاحيّة فعند أهل المصر والمستعملين لتاريخ من المحدّثين هو مجموع أيّام شهورها المذكورة أعنى ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما وربع يوم .
وعند أهل الرّوم والأقدمين من أهل الفرس ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما وربع يوم ، إلّا أنّ أهل الرّوم يجعلون كلّا من ثلاث سنين متوالية ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما بلا كسر ، ويجمعون الرّبع الزّائد إلى أن يصير يوما ، فيكسون به في السّنة الرّابعة ، وأهل الفرس كانوا يجمعون مأئة وتسع عشر سنة كذلك ، ويجمعون الرّبع الزّائد إلى أن يصير شهرا فيكبسون به في سنة مأئة وعشرين .
ثمّ إنّهم جعلوا مبدء السّنة مطلقة أوّل الحمل ، لأنّ الشّمس إذا وصلت إليه استأنفت الكائنات أحوالها في معظم المعمورة ، وحدث فيها شبه الحياة بعد ما عرض له شبه الموت ، لأنّهما إذا جاوزت عنه صارت في جانب الشّمال الّذي هو بسبب كثرة العمارة فيه أشرف من جانب الجنوب ، هذا .
ويمكن أن يكون المراد بالجدول في قول المصنّف قدّس سرّه : ولا عبرة بالجدول ما وضعه عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ونسبه إلى الصّادق آل محمّد عليهم السّلام كما صرّح به في الغنية ، وعبد اللّه بن معاوية مقدوح في عدالته ، بما هو مشهور من سوء طريقته ، مطعون في جدوله بما تضمّنه وقبيح في مناقضته ،