تتميم : في السّنة القمرية والشّمسية
السّنة قسمان : قمرية وشمسيّة وكلّ منهما اثنى عشر شهرا من جنسه ، قال اللّه تبارك وتعالى
« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً »
« 1 » فتتنوعان بأنواع شهورهما إلى ثلاثة أنواع أيضا ، فإن كانت شهورهما حقيقيّتين ، كانتا حقيقيّتين ، وإن وسطيّين فوسطيّتين ، وإن اصطلاحيتين فاصطلاحيّتين ، إلّا أنّهم جعلوا أنواع السّنة القمريّة مجرّد الاسم واخذ وا مجموع أيّامها مطلقة ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما وخمس سدس يوم أعنى ثمان ساعات وثمان وأربعين دقيقة من أربع وعشرين ساعة مستوية .
وإن كانت أيّام شهورها الاصطلاحيّة لو جمعت : شند ( 354 ) ، يوما بلا كسر ، وكذا أخذوا نوعي السّنة الشّمسيّة الحقيقيّة والوسطيّة واحدة ، وجعلوها زمان ما بين مفارقة الشّمس نقطة مفروضة من فلك البروج ، كأوّل الحمل مثلا إلى عودها إليها بعينها بحركتها الخاصّة وذلك الزّمان ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما وخمس ساعات مستوية مع كسر هو عند بطلميوس خمس وخمسون دقيقة واثنتا عشر ثانية .
وعند سلطان المحقّقين : تسع وأربعون دقيقة .
وعند الحكيم محى الدّين المغربىّ : ثمان وأربعون دقيقة .
وعند التّبانى « 2 » ستّ وأربعون دقيقة وأربع وعشرون ثانية .
هامش
( 1 ) - سورة التّوبة ، الآية : 37 .
( 2 ) - التّبان بالفتح والتّشديد قرية بنجران من الشّام - منه . .