تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فمن هنا تراهم يزيدون في كلّ ثلاثين سنة إحدى عشرة مرّة في آخر ذي الحجّة يوما واحدا ، فيكون ذو الحجّة تامّا مع أن القاعدة السابقة تقتضى نقصانه ، ولأجل ذلك قال الشارح قدّس سرّه : لعدم ثبوته شرعا ، بل ثبوت ما ينافيه ومخالفته مع الشرع للحساب أيضا ، لاحتياج تقييده بغير سنة الكبيسة ، أمّا فيها فيكون ذو الحجّة تامّا . أقول : قوله : لعدم ثبوته شرعا ، علّة لعدم الاعتبار ، ويريد إنّ هذه القاعدة مع ثبوت مخالفتها شرعا لم يقيد بغير الكبيسة ، مع أنها في الكبيسة لا يتمّ وقد اعتبره المنجّمون : المحرّم ثلاثين ، وصفر تسعة وعشرين ، لكنّهم اعتبروه ثلاثين سنة ويسمّون الإحدى عشر بالكبائس لأنّ ذلك اليوم لمّا حصل من جمع الكسور وكان الكبس بمعنى الطّمّ ، فكأنّه قد طمّ من الكسور والكبيسة في الحقيقة نعت السّنة التي سرق منها ذلك اليوم ، وتلك السّنة في كلّ من ثلاثين سنة وهي الثانية والخامسة والسّابعة والعاشرة والثالثة عشر والخامسة عشر والسادسة عشر بدلها عند بعض ، والثمانية عشر ، والحادية والعشرون ، والرابعة والعشرون ، والسادسة والعشرون ، والتاسعة والعشرون كما قيل :
ز سالهاى عرب گر كبيسه مىطلبى * بهز يجوح كادوط كبائس العرب
ولما صار أيام ذي الحجّة في السّنة الكبيسة ثلاثين ، وكان أيّام كلّ واحد من ذي القعدة والمحرّم أبدا ثلاثين كان في السّنة الكبيسة أيّام ثلاثة أشهر متوالية ثلاثين . ولما كان الحاصل من أخذ الشّهور على الوجه المذكور ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما ظهر أنّ هذه السّنة القمريّة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثمان ساعات وثمان وأربعون دقيقة ، وهو خمس الليل والنهار وسدسه ،