تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بشيء من الطّرق المذكورة في الموضع الّذي عرضه تسعون درجة ، وتكون السّنة الشّمسيّة هناك يوما وليلة ، إذ لا يستبين في هذا الموضع شيء من المشرق ، والمغرب ، والجنوب ، والشّمال .

[ علامة أهل العراق ]

قال المصنّف أعلى اللّه مقامه ، ورفع في الخلد أعلامه : وعلامة أهل العراق الخ . . . أقول : العراق : بكسر العين ، ككتاب صقع معروف يذكر ويؤنث عربىّ الأصل وقيل هو معرب : إيراق ، ويسمّى ذلك الصّقع بذلك لأنّ العراق في اللغة شاطئ النهر والبحر فهو واقع على شاطئ دجلة والفرات أو لأنّه سفل عن نجد ، ودنا من البحر ، أو من اعرق الشّجر والنّبات إذا امتدّ عروقه في الأرض فسمّى به ، لكثرة وقوع النّخل ، وسائر الأشجار ، ولالتفات عروقها فيه ، أو من أعرق القربة ، والمزادة ، وغير ذلك ، وهو ما ثنّوه ، ثمّ خزروه مثنيا ، ولذا قال أبو زيد : إذا كان الجلد في أسفل السّقاء مثنيا ، ثمّ خرز ، فهو عراق ، والجمع : عرق ، وإذا سوّى ، ثمّ خزر عليه غير مثنى ، فهو الطّباب . وقال الأصمعىّ العراق الطّبابة ، وهي : الجلدة تغطي بها عيون الخرز ، سمّى به لإحاطة الماء به من كلّ جانب ، كالحاشية ، ويقال : أعرق الرّجل ، إذا صار إلى العراق . قال الممزّق العبدي :
فإن تتهموا انجد خلافا عليكم * وإن تنعموا مستحقي الحرب اعرق
وينسب العراق على لفظه ، فيقال : عراقىّ ، والاثنان : عراقيّان . وبلاد العراق من الموصل إلى عبّادان طولا ، ومنه المثل ما بعد عبّادان قرية ، ومن القادسيّة إلى حلوان عرضا ، وهذا التّحديد لعراق العرب . قال في أخبار الدّول : أرضها أعدل أرض اللّه ، وأصحّها تربة ، وأهلها