تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الثّانى إن كان بينهما تفاوت ، وإلّا فسمت مكّة نقطة المشرق ، ثمّ تأخذ ميل الحاصل عن أوّل سموت الموضع ، ونصف نهار مكّة ، ويعلم ذلك بالعلم بالتّفاوت بين ثلاثة أرباع ، وإختلاف الطّولين والقوسين الآخريين المذكورة والحاصل : أنّ في جميع الأقسام يستخرج ميل سمت رأس مكّة عن دائرتى نصف نهار البلد ، وأوّل سموته لو كان ميل ، ثمّ يعدّ من جنبي الخطّين بقدره ، ويصل بين طرفي القوسين ، وكذلك بين المركز ، ونقطة تقاطع الخطّين الّتي في الأفق ، ومحيطها لا خارجا عنها ، وهذا الخطّ إلى سمت القبلة ، ولو لم يكن ميل عن أحدهما فقط ، فلا حاجة إلى غير خطّه ، أو عن كليهما ، فلا حاجة إلى خطّ ، وما ذكرنا تفصيل لاستخراج ذلك الميل ، وأمّا أنّ هذا الخطّ إلى سمت القبلة ، لأنّ المراد بالتّوجّه إلى القبلة : كون المصلّى مثلا في دائرة مارّة بسمت رأس الموضع ، ومكّة متوجّها إلى نصفيها المحدودين بسمت رأس الموضع ، وسمت قدمه الّذي فيه سمت رأس مكّة ، لو كان في أحدهما ، والخطّان المفروضان قائمان مقام خطّين مشتركين بين الأفق ، وبين دائرتين متوازيتين لنصف نهار البلد ، وأوّل سموته مارّتين بسمت رأس مكّة ، والدّائرتان المذكورتان متقاطعتان للأفق على القوس والعمود المخرج من نقطتيهما المشتركة ، أعنى : سمت رأس مكّة على الأفق فصل مشترك بينهما ، وبين دائرة سمت القبلة فمرّت دائرة سمت القبلة المذكورة على خط سمت القبلة المذكور ، ولمّا كانت الخطوط الخمسة المرسومة في الدّائرة الهنديّة قائمة مقام خطوط الأفق الحقيقي الخمسة حصل المطلوب ، فتأمّل . واعلم ؛ أنّه لا حاجة إلى شيء من الأعمال ، لمعرفة سمت القبلة في الموضع الّذي هو مقابل مكّة ، أي : واقع في سمت قدم أهلها ، فإنّ سمت قدم هذا الموضع لا يختصّ جهة من الجهات ، بل أينما تولّوا فثمّ وجه اللّه ، كما إنّ جوف الكعبة المعظّمة زادها اللّه تعظيما وتشريفا كذلك ، فإنّه لا يتأتّى معرفة سمت القبلة