تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ونحو ذلك . والّتي في كلمات الأصحاب في إمارات البلاد شخصي لا امتداد فيه ، كما هو واضح ، وإذا كان مأخوذا في الجهة الامتداد ، بل بأوسع من جرم الكعبة ، فكيف تكون النّقطة جهة ، وتدفع المنافاة بأنّ الإمارة الهيئيّة ، وكذا الكواكب الموضوعة عند الأصحاب على تلك القواعد ، وإن كانت بحسب أصل وضعها مؤدّية إلى نقطة شخصيّة هي محلّ عين الكعبة ، وأهل الهيئة على زعمهم يحصل لهم العلم ، أو الظّنّ ، منها بعد التّحرير التّام بمحاذاة الكعبة بمراعاتها ، لكن الفقهاء لعدم اعتبارهم ، كما ينبغي بتحقيقيّة قواعد الهيئة لا يظنون محاذاة الكعبة بمراعاتها ، نعم ؛ هي تقريبيّة عندهم ، يعنى : يظنّون مع مراعاتها ظنّا معتبرا ، بأنّ مؤدّاتها إمّا الكعبة ، أو أحد جانبيها القريب ، لإتقان قواعدها ، واعتبار علمها عندهم ، في الجملة : فلا يكون خطائها أزيد من ذلك ، ومرجعه إلى أنّ الكعبة : إمّا في رأس الخطّ الخارج من موقف المصلّى بمراعاتها ، أو في القريب من طرفيه ، ويفرض من هذا الامتداد : قوس ، والخطّ مؤدّ لا محالة إلى جزء من هذا القوس ، فبمراعاة ذلك الخطّ يتحقّق التّوجّه إلى الجهة ، بمعنى : القوس المارّ بسطح الكعبة خارجا من جانبيها ، فإنّ محاذاة الشّيء بمحاذاة جزئه ، وبذلك يصحّ أن يقال : إنّه بمراعاة الخطّ المستخرج بالقواعد الهيئيّة ، أو بوضع الكوكب على العين مثلا المؤدّية إلى نقطة شخصيّة يحصل محاذاة القوس المارّ بسطح الكعبة ، ويصحّ أيضا استطالة الصّفّ مراعين لإمارة شخصيّة مع حصول محاذاتهم جميعا جزءا شخصيّا من القوس المارّ بسطح الكعبة بالمحاذاة الحسّيّة ، منهم للإمارة ، والنّقطة الشّخصيّة من القوس معا ، وبمحاذاتهم الحسّيّة للنّقطة من القوس صادق توجّههم إلى قوس الجهة كما لا يخفى : فالمحصّل ممّا ذكر أنّ امتداد الجهة المستخرجة بالقواعد قوس موهومة من طرف خطّ سمت القبلة ، وجنبيه من ملاحظة الوثوق ، بأنّ