في العام مرّة في الانقلاب في * جانب قطب ظاهر غير خفيّ
واحد القطبين للبروج قد * دام ظهوره هنا وقد ورد
ثانيهما خفائه يدوم * مساس كلّ واحد معلوم
للأفق في الدّورة مرّة ولا * يخفى جميع ذا على من عقلا
وإن زاد العرض على الميل الكلّى ، ونقص عن تمام الميل وهو : سو ، وكط ، ومج ، أي : ستّ وستّون درجة وتسعة وعشرون دقيقة وثلاثة وأربعون ثانية ، إذ الميل الكلّى : ثلاثة وعشرون درجة وثلاثون دقيقة وسبعة وعشرون ثانية ، ومجموعهما قوس واحدة وهي : تسعون درجة ، فحينئذ لم تسامتهم الشّمس ، وكان لها ارتفاعان أعلى ممّا عداه وهو : بمقدار مجموع الميل الكلّى ، وعرض البلد عند كون أوّل الجدى على نصف النّهار ، وأسفل وهو : بقدر عرض البلد منقوصا منه الميل الكلّى عند بلوغ أوّل السّرطان نصف النّهار .
وكلّ ذلك ظاهر عند ذي الطّبع السّليم والفهم المستقيم ، ولا يبلغ الأعلى إلى تسعين .
ثمّ إنّ ذوات العروض من السّيّارات تمرّ به في الدّورة بسمت رأس سكّان هذا القسم الّذي لعرضه فضل على الميل الكلّى مرّتين لو نقص ذلك الفضل عن عرضها ، ومرّة لو ساواه ولا تمرّ لو زاد بل يتقارب إليهم تارة ، ويتباعد عنهم أخرى ، ومن ثمّ زعم بعض الأحكاميّين أن لم يخرج هناك نبىّ قطّ .
وإنّ كلّا من تعديل النّهار وسعتى المشرق والمغرب فيه يزداد بازدياد العرش إلى أن يبلغ ربعا وحينئذ كان أعلى ارتفاعات الشّمس بقدر الميل الكلّى مع تمام عرض البلد ، وبعبارة واضحة بمقدار تمام عرض البلد .
ناقصا عنه الميل الكلّى ، مثلا : إذا كان عرض البلد : لو ، فتمامه : ند ،