تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والجنوب ، وسامت القطب الظّاهر لمنطقة البروج رؤوسهم في الدّورة مرّة واحدة عند بلوغه نصف النّهار بحركة الكلّ لكون ميله عن المعدّل مساويا لعرضهم ، كما سامت قطبها الآخر في الدّورة مرّة ، إذ بعد مدار قطبى البروج عن المعدّل كبعد قطبيها عن قطبيه ، فلا بدّ من وصولهما إليهما في كلّ دورة من المعدّل مرّة . فإذا وصل قطب البروج سمت الرّأس ، وحينئذ قطب الأفق تنطبق دائرة البروج لا محالة لأنهما عظيمتان انطبق قطب إحداهما على قطب الأخرى ، وقد برهن عليه في شكل : 8 ، من كتاب المساكن أيضا . ويقع أوّل الحمل على نقطة المشرق ، وأوّل الميزان على نقطة المغرب ، إذ توالى البروج من المغرب إلى المشرق ، وأوّل الجدى على نقطة الجنوب ، وأوّل السّرطان على نقطة الشّمال ، إذ الأوّل جنوبىّ عن المعدّل دائما ، والثّانى شمالي عنه أبدا ، ومداره أبدىّ الظّهور ، وهو إنّما يماسّ الأفق على نقطة الشّمال فقط ، ثمّ يرتفع نصف البروج ، يعنى : تطلع ستّة منها دفعة لزوال انطباق دائرة البروج على الأفق وتناصفها على نقطتين ، أي : على نقطتى الشّمال والجنوب ، وهي الّتي كانت منطبقة على النّصف الشّرقى من الأفق ، وهي من أوّل الجدى إلى أوّل السّرطان ، وتغرب السّتّة الأخرى . ثمّ تطّلع الغارب ، يعنى : النّصف المنحطّ دفعة تأخذ في الطّلوع شيئا فشيئا إلى قريب من طول اليوم بليلته إلى مدّة دورة تامّة للمعدّل ، ويغرب الطّالع ، يعنى : النّصف المرتفع تدريجا ، يعنى : يأخذ في الغروب جزء فجزء ، أو يتزايد في هذا العرض شيئا فشيئا إلى أن يساوى مدّة الدّورة ، أي : يبلغ : كه ، ساعة عند بلوغ الشّمس الانقلاب الصّيفى ، لأنّ مدار ذلك الانقلاب أعظم أبديّة الظّهور ، لكون بعده عن القطب الظّاهر مثل ارتفاع ذلك القطب عن الأفق . فالشّمس إذا بلغت ذلك المدار لا تغرب في مدّة دورتها أصلا ، فيكون