تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الحجّ ، وتزال قبّة الخشب ، لأنّها أجمل لازدحام النّاس ، ومن الرّكن الحجر إلى ركن العراقىّ أربعة وخمسون شبرا ، ومن الحجر الأسود إلى الأرض ستّة أشبار ، فالطّويل يتطامن لتقبيله ، والقصير يتطاول له . وموضع الطّواف مفروش بحجارة مبسوطة ، كأنّها الرّخام سود وحمر وبيض تتّسع عن البيت مقدار تسع خطّا ، وسائر الحرم مفروش برمل أبيض ، وطواف النّساء في آخر الحجارة المفروشة . والحجر ستّة أذرع ، وهو الّذي تركته قريش من البيت ، وعليه جدار دوره تسع وعشرون خطوة ، وهي : أربعة وسبعون شبرا من داخل الدويرة ، ودور جداره كلّه مجزع بديع الإلصاق من الرّخام ، وهو مفروش بالرّخام المجزع البديع التّفاريع والتّقاطيع ، فمرآه عجيب . والحرم له ثلاث مأئة سوار من الرّخام ، وذرع الحرم في الطّول : أربعمائة ذراع ، وفي العرض : ثلاث مأئة ذراع ، فتكسيره ثمانية وأربعون مرجعا ، وله تسع صوامع ، وتسعة عشر بابا أكثرها مفتح على الأبواب ، منها : باب الصّفا ، وهو مفتح على خمسة أبواب ، وهو أكبرها ، وعليه يخرج إلى السّعى بين الصّفا والمروة ، وللصّفا أربع عشرة درجة ، وللمروة خمسة ، وما بين الصّفا والمروة ميل ، وهو اليوم سوق جميل يجمع الفواكه بمكّة وحوانيت الباعة يمين وشمال فلا يكاد السّاعون يخلصون للسّعى لكثرة الرّخام . وقبّة بئر زمزم تقابل الحجر الأسود ، ومنها إليه أربع وعشرون خطوة وداخلها مفروش بالرخام الأبيض ، وتنور البئر في وسطها من رخام دوره أربع وعشرون شبرا ، وارتفاعه أربعة أشبار ونصف وغلظه شبر وعمقه إحدى عشرة قامة وعمق الماء سبع أشبار ، وباب القبّة ناظر إلى الشّرق ، انتهى . وذكر البغوي في تفسيره : إنّ اللّه خلق موضع البيت قبل الأرض بألفي سنة ، قيل : وكيف خلقت قبل الأرض ؟ ! وهي من الأرض ، فقال لأنّه كان