تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، وهو : المهدىّ ، خاتم الخلافة الأحمديّة .

[ طول وعرض مكة ]

قال الشّارح روّح اللّه روحه : ثمّ يحدث ظلّ جنوبىّ إلى تمام الميل وبعده إلى ذلك المقدار [ ثمّ يعدم يوما آخر ] . أقول : يعنى : ويتّفق انعدام الظّلّ في مكّة المشرّفة زادها اللّه شرفا ، قبل الانتهاء بستّة وعشرين يوما كما مرّ . وقوله : يحدث ، عطف على يتّفق المقدّر ، وضمير بعده راجع إلى تمام الميل . توضيح ما ذكره رحمه اللّه بنحو أبسط ممّا سبق أنّ طول مكّة : 39 درجة و : 50 دقيقة وعرضها : 21 درجة و : 40 دقيقة ، فمسامتة الشّمس لرءوس أهلها يكون أيضا قبل انتهاء الميل بأيّام كثيرة وذلك حين يكون مناسبا لعرضها فسامتت رؤوس أهلها مرّتين أيضا صاعدة وهابطة . والّذي حقّقه أهل هذا الشّأن أنّه إذا عدم الظّلّ قبل الانتهاء وتجاوزته الشّمس حدث الظّلّ في جانب الجنوب ، حالكون الشّمس صاعدة الشّمس في الدّرجة الثّامنة من الجوزاء إلى تمام الميل وهابطة بعده في الدّرجة الثّالثة والعشرين من السّرطان إلى مسامتة رؤوس أهل مكّة فيعدم الظّلّ مرّة أخرى لمساواة الميل في الموضعين لعرض مكّة ، وأطول النّهار عند كون الشمس في أوّل السّرطان ، وبينه وبين تينك الدرجتين اثنتان وعشرون درجة ، ولمّا كان قطع الشمس لكلّ درجة من تلك الدرجات في أزيد من يوم لقربها من الأوج يقع قطعها في قريب من ستّة وعشرين يوما ، كما ذكره الشّارح . ثمّ في ما بين هاتين الدّرجتين من الأيّام إلى تمام الانتهاء يكون ظلّ الشّمس جنوبيّا ، ثمّ يحدث ظلّ شمالي إلى تمام الميل الجنوبىّ والرّجوع منه إلى ذلك المقدار ولم يذكر رفع اللّه قدره حدوث الظّلّ الشّمالى اكتفاء ببيان الجنوبىّ ومعرفته منه مع الإيجاز .

[ السمت ]

قال الشّارح أجزل اللّه فتوحه : والضّابط أنّ ما كان عرضه زائدا على
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 122 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى