تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فإذا بلغوا منى رموا بها جمرة العقبة ، ثمّ ينفر النّاس إلى البيت المعظم إلى طواف الإفاضة ، وهو : كمال الحجّ .

[ الكعبة وأركانها ]

وأمّا البيت المكرّم فقد بنى إلى يومنا هذا ، وهو : اليوم الخامس والعشرون من شهر جمادى الآخرة سنة 1313 من الهجرة اثنتا عشر مرّة ، أوّله من الملائكة ، والثّانى : من آدم ( ع ) ، والثّالث : من أولاده ، والرّابع : من إبراهيم عليه السلام ، والخامس : من العمالقة ، والسّادس : من جرهم ، والسّابع : من قصىّ بن كلاب ، وهو : الرّابع من أجداد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والثّامن : من القريش ، والتّاسع : من عبد اللّه بن زبير ، والعاشر : من حجّاج بن يوسف الثّقفى ، والحادي عشر : من سلاطين الرّوم من أولاد عثمان ، سنة 958 ، والثّانى عشر : من سلطان من الرّوم وغيره ، ووضعه موضعا هذا . كما شاهدته عام تشرفي بزيارته بهذه الكيفيّة ، وهي أن عوض المسجد واقع بطول البيت من المشرق إلى المغرب ، وشامل على أربعة وعشرين زجّا وعرض كلّ زج أربع أذرع ونصف والمجموع مأئة وثمانية اذرع . وأبواب المسجد تسعة وثلاثون ، ففي الجانب الغربى وسمت باب الزيارة سبعة أبواب ، وفي الجانب الشرقي وهو سمت باب الصّفا سبعة عشر بابا وفي الجانب الشمالي وهو سمت باب السلام أحد عشر بابا ، وفي الجانب الجنوبي وهو سمت باب إبراهيم أربعة أبواب وهو مشتمل على ستّة وثلاثين زجا ، وعرض كلّ زج مثل ما مرّ فالمجموع مأئة وستّون ذرعا . وبالجملة : البيت الشّريف قريب من التّربيع ، له أربعة أركان : ركن ينظر إلى الشّرق ، وفيه الحجر الأسود ، ومنه ابتداء الطّواف ، يبعد الطّائف عنه قليلا ، والبيت عن يساره . ثمّ يلفى بعد ذلك في طوافه الرّكن العراقىّ ، وهو ناظر إلى الشّمال . ثمّ الرّكن الشّامىّ ، وهو ناظر إلى المغرب .
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 118 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى