وعن يسار المارّ إليها جبل .
وفي جبانة الحجون مدفن جماعة من الصّحابة دثرت اليوم قبورهم ، وفيها بقيّة علم الظّاهر ، وهو : موضع خشبة عبد اللّه بن الزّبير ، كان في موضعه بناء مرتفع ، فهدمه أهل الطّائف غيّره منهم على لعنة الحجاج صاحبهم ، وعن يمينك إذا استقبلت الجبانة مسجد في مسيل بين جبلين ، وهو الّذي بايعت الجنّ فيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وعلى باب الحجون طريق الطّائف والعراق والصّعود إلى عرفات والباب بين المشرق والشّمال مائلا إلى الشّرق .
الباب الثّانى : باب السّفلى إلى جهة الجنوب ، عليه طريق اليمن ، ومنه دخل خالد بن الوليد يوم الفتح .
الباب الثّالث : باب العمرة ، يعرف بالباب الزّاهر ، عليه طريق المدينة ، والشّام ، وجدّة ، وهو غربىّ ، ومنه يخرج إلى التّنعيم ، وهو على فرسخ من مكّة ، وهو أقرب ميقات للمعتمرين ، وطريقه حسن فيه الآبار العذبة المسمّاة بالشّبيكة .
وعلى ميل من مكّة في طريق التّنعيم يلفى مسجد بإزائه حجر كالمطنطبة يعلوه حجر آخر مسند فيه نقش دائر ، يقال : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قعد عليه مستريحا عند مجيئه من العمرة ، يمسح النّاس خدودهم به تبرّكا ، وبعده بغلوة على يسار الطّريق قبر أبى لهب وامرأته قد علاهما جبلان عظيمان من الصّخر لرجم النّاس على قديم الدّهر .
وعلى قدر ميل يلفى الزّاهر ، وهو مبنىّ على جانبي الطّريق ، يحتوى على دار وبساتين لأحد المكيين ، وفيه مكان مستطيل عليه كيزان الماء ومراكن مملوّات ، وهي القصارى للشّرب والطّهور ، وفيه منفعة كبيرة للمعتمرين .
وعلى جانبي الطّريق في الزّاهر أربعة أجبال ، جبلان من هنا ، وجبلان من هنا ، يذكر أنّها الّتي جعل إبراهيم عليه السلام أجزاء الطّير عليها ، ثمّ دعاها عند قوله :
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 114
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١١٤