تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لمصلحة الغائب وخصوصا إذا كانوا بمكان من الملاءة الّتي يجوز لحاكم الشّرع أن يقرض مال الغائب ونحوه لمصلحة ذيه . بل ربّما يجب عند التّأمّل المعلوم لذويه إنّه لا وجه لقياس الأموال على اعتداد الزّوجة ، وجواز تزويجها بعد وجود الفارق وعموم نفى الضّرر والضّرار اللّازمين على تقدير وجوب صبرها حتّى تعلم بموته كما قد يمنع من إجماع الانتصار ، والغنية في أمثال المقام الّذي يخالف فيه مشايخ عصرها ، كالشّيخ ، والقاضي ، وابن حمزة ، وأساطين من تأخّر كالحلّى والفاضلين والشّهيد وأضرابهم على أنّه لا أقلّ من تعارض النّصوص وتساقطها ، فيرجع إلى أصول المذهب وقواعده الّتي منها أصالة بقاء حياة الوارث وحرمة التّصرّف بأمواله وعدم دخول التّركة في ملك الوارث ، والاحتياط اللّازم في الفروج والأموال وسائر التّصرّفات في أمثال المقام المعلوم من ملاحظة أدلّة أنّ الوجه ما عليه الشّيخ والفاضلان . وأنّه لو علم موته بمضىّ سنة ، فلا يجب الانتظار ، وأنّه لو يعلم بمضىّ المائة والعشرين سنة الّذي جعله كثير من الأصحاب المدّة الّتي لا يعيش إليها في العادة وجب الانتظار . وإنّه لو مات قريب في تلك المدّة عزل له نصيبه منه وكان بحكم ماله . وأنّه لا فرق في ذلك كلّه بين الغائب الّذي لا يعلم خبره والأسير في بلاد الرّوم وغيرهم . والمفقود من مركب أو عسكر قد هلك كثير منه . وإن توهّم الفرق المصرّح به في كلام الإسكافى المنقول عن مختصره إنّ انتظار المفقود في عسكر قد شهدت هزيمة ، وقتل من كان فيه أو أكثرهم أربع سنين ، وانتظار المفقود لغيبة ونحوها عشر سنين ، ولا ريب إنّه ضعيف ،