ثمّ إنّ خبر سماعة ، وإن كان ضعيفا لكن القول بمضمونه لا بأس به مع طلبه في البلاد كما في الاعتداد ، لأنّ عصمة الفرج والاحتياط في حفظه أشدّ في نظر الشّارع من عصمة المال ، وذهب إليه السّيد المرتضى ، وادّعى انفراد الإماميّة به ، والصّدوق ، وأبو الصّلاح ، والحلبي ، ومال إليه العلّامة ، وقوّاه الشّهيدان في الدّروس والرّوضة .
وقال ابن الجنيد : يورث بعد أربع سنين من كان في عسكر وشهدت هزيمته .
والثّالث :
لا يخلو من قوّة بعد ما عرفت من كونه مدلولا عليه بكلّ ما دلّ على الثّانى مضافا إلى صحيح ابن مهزيار الّذي سأل أبا جعفر الثّانى عليه السلام عن دار كانت لامرأة ، وكان لها ابن وابنة فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة فادّعت ابنتها إنّ امّها كانت صيرت هذه الدّار لها ، وباعت أشقاصا منها ، وبقيت في الدّار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره إن يشتريها لغيبة الابن ، وما يتخوّف أن لا يحلّ شرائها ، وليس يعرف للابن خبر ، فقال عليه السلام :
ومنذ كم غاب ؟ قلت : منذ سنين كثيرة ، قال : ينتظر به غيبة عشر سنين ، ثمّ يشترى ، فقلت : إذا انتظر به غيبة عشر سنين يحلّ شرائها ؟ قال عليه السلام : نعم .
ولكنّه مع كونه قضيّة في واقعة غير ظاهر بالحكم في موته لاحتمال كون التّأخير إلى تلك المدّة احتياطا ، كما يرشد إليه جواز البيع للبنت والشّراء منها من دون انتظار يوم لمكان دعواها الملك بلا معارض ، لو أنّ البيع بإذن الحاكم لمصلحة ، كما يمنع من صراحة موثّق سماعة وإسحاق بما قد ذكر بعد احتمال كون القسمة على الورثة بعد تلك المدّة على وجه الضّمان
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 87
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٨٧