تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
من أعتق على ميراث قبل أن يقسم الميراث فهو له ، وإن أعتق بعد ما قسم فلا ميراث له ، ونحوه غيره . وفي القريب منه أيضا بأن المتقدّم الوارد فيمن أسلم على ميراث قبل قسمته ، قلت : العبد يعتق على ميراث ، قال : هو بمنزلته ، ومنه يظهر أنّه لو كان الوارث الحرّ واحدا ، فأعتق الرّقّ بعد موت مورثه لم يرث مطلقا ، وإن كان أقرب إلى الميّت من الحرّ . وكذا : لو أعتق بعد القسمة مع تعدّد الورثة لا قسمة لا له في الأوّل ولا عتق قبلها في الثّانى ، فلا إرث له ، ولو قسم بعض التّركة ثمّ أعتق ففي إرثه في الجميع أو الباقي خاصّة أو عدمه مطلقا ، أوجه ، واحتمالات ، ولعلّ أظهرها الأوّل كما به الفاضل في الإرشاد وغيره لعموم المعتبرة المتقدّمة بإرثه لو أعتق قبل القسمة ، والمتبادر منه قسمة جميع التّركة لا بعضها . أقول : بل يستفاد ذلك من كلّ ما دلّ من نصّ وفتوى عليه فيمن أسلم قبل القسمة ولو بمعونة الوسائط الّتي قد يكون منها الفحوى والإجماع على عدم الفصل وتنقيح المناط القطعي وعموم المنزلة المشار إليه في فتاوى الأصحاب وبعض النّصوص . كمعتبر محمّد بن مسلم عن الصّادق عليه السلام في الرّجل المسلم على الميراث قال عليه السلام : إن كان قسم فلا حقّ له ، وإن كان لم يقسم فله الميراث . « 1 » إلى غير ذلك ، ممّا يعلم منه الحكم بعدم الفرق هنا بين الإسلام والعتق في سائر المسائل والفروع المجمع عليها والمختلف فيها ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) - الفقيه ( ص : 326 ، ج : 4 ) ، محمّد بن أبي عمير ، عن : أبان بن عثمان ، عن : محمّد بن مسلم ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام . . .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 48 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى