تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السّكونى : من أوصى بثلثه « 1 » ، ثمّ قتل خطأ فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته . « 2 » وفي معتبر محمّد بن قيس إنّه عليه السلام قضى في وصيّته رجل قتل إنّها تنفد من ماله دينه كما أوصى . « 3 » إلى غير ذلك بما قد يعلم منه ، ومن أصول المذهب وقواعده ، إنّه ليس للزّوجين ، ولا للدّيان والموصى له منع الوارث من القصاص ، وإن مات المقتول فقيرا وكان القاتل باذلا للدّية ، فما عليه جماعة ، منهم : الشّيخ في النّهاية من أنّه لا يجوز الاقتصاص حتّى يضمنوا دين الغرماء بمكان من الضّعف ، وإن صرّح ابن زهرة بدعوى الإجماع عليه . واستندوا إلى خبر أبي بصير سئل الصّادق عليه السلام عن الرّجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إنّ أصحاب الدّين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أوليائه دمه للقاتل فجائز ، وإن أراد القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدّين للغرماء . قيل : وكذا رواه في النّكت ، وبه استدلّ الشّيخ ، والشّهيد ، وغيره ، وأجابوا بالضّعف والنّدرة ، ومخالفة الأصول .
هامش
( 1 ) - في الكافي : بثلث ماله . ( 2 ) - الكافي ( ص : 11 ، ج : 7 ) ، الوسائل ( ص : 285 ، ج : 19 ) ، التّهذيب ( ص : 193 ، ج : 9 ) ، علىّ بن إبراهيم ، عن : أبيه ، عن : النّوفلىّ ، عن : السّكونى ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام . . . ( 3 ) - التّهذيب ( ص : 208 ، ج : 9 ) ، الوسائل ( ص : 286 ، ج : 19 ) ، محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن : أبى جعفر ، عن : أبيه ، عن : يوسف بن عقيل ، عن : محمّد بن قيس ، عن : أبى جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ، ثلثا ، أو ربعا ، أو أقلّ من ذلك ، أو أكثر ، ثمّ قتل بعد ذلك الموصى فودى ، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 44 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى