المرأة دية زوجها ، ولا يورث الرّجل من دية امرأته شيئا . « 1 »
فلا يصلح معارضا مع شذوذه وضعفه ذاتا ومقاومة من وجوه توجب طرحه ، أو تأويله بما لا يخالف الأدلّة ، من مثل حمله على صورة ما لو قتل أحدهما صاحبه ، أو التّقيّة الّتي قد حمل عليها الشّيخ ، ويؤيّده أنّ الرّاوى إنّها من قضاة العامّة العمياء ، فلا تغفل .
ولا يرثان القصاص نصّا وإجماعا ، ولكن لو صولح على الدّية في العمد ورثا منها كغيرها من الأموال ، وغيرهما من الوارث ، للعموم المعلوم منه ما عليه الإماميّة قديما وحديثا على وجه قد يكون من المسلّمات في مذهبهم ، بل ومذهب العامّة ، عدا أبي ثور ، من أنّ الدّية في حكم مال الميّت وإن تجدّدت بسبب الصّلح في صورة العمد يقضى منها ديونه وتخرج منها وصاياه .
كما في معتبر إسحاق بن عمّار عن الصّادق عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا قبلت دية العمد وصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال . « 2 »
ومعتبر يحيى الأزرق عن الكاظم عليه السلام في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدّية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه . « 3 »
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 380 ، ج : 9 ) ، الوسائل ( ص : 39 ، ج : 26 ) ، وى ذيله قال : قال محمّد بن الحسن :
إنّما حملنا هذا الخبر على هذا المعنى ، لأنّا قد بيّنا فيما تقدّم : إنّ كلّ واحد من الزّوجين يرث من دية صاحبه إذا لم يكن قاتلا ، فلا وجه لهذا الخبر ، إلّا ما قلناه ، وإلّا لبطل الخبر ، ويحتمل أن يكون الخبر خرج مخرج التّقيّة ، لأنّ ذلك مذهب العامّة .
( 2 ) - التّهذيب ( ص : 377 ، ج : 9 ) ، الوسائل ( ص : 41 ، ج : 26 ) ، الصفّار ، عن : يعقوب بن يزيد ، عن :
غياث بن كلوب ، عن : إسحاق بن عمّار ، عن : الصّادق عليه السلام . . .
( 3 ) - الفقيه ( ص : 225 ، ج : 4 ) ، بإسناده عن : صفوان بن يحيى ، عن : يحيى بن عبد الرّحمن الأرزق . . .
التّهذيب ( ص : 167 ، ج : 9 ) ، الوسائل ( ص : 364 ، ج : 18 وص : 336 ، ج : 19 ) ، الكافي ( ص : 25 ، ج :
7 ) ، أبو علي الأشعرىّ ، عن : محمّد بن عبد الجبّار ، عن : صفوان بن يحيى ، عن : يحيى الأرزق ، عن : أبى الحسن عليه السلام . . . وفيه : يقضون دينه ؟ قال عليه السلام : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا ، قال عليه السلام : إنّما أخذوا الدّية فعليهم أن يقضوا دينه .