الباقي على حاله ، وهو المباين لنصيبه بعتق مع وفق الموافق لنصيبه ، فإنّها إذا اعتبرتها إمّا أن يكون بينهما تماثل ، أو تداخل ، أو توافق ، أو تباين لا تخلو من هذه الأربعة لانحصار نسبة الأعداد فيها ، كما علمت ، ولكلّ واحدة من الصّور الأربعة عمل خاصّ يصحّح القسمة على الفريقين فصاعدا بلا كسر ذكرها النّاظم في صورته مترتّبا للصّور على هذا التّرتيب ، فقال :
وإن تماثلت ففي البعض اكتفى * بالضّرب بالّذي فرضته تفي
كالأخوين من أبيه مثلا * واثنين بالامّ إليه اتّصلا
تفرضها ثلاثة البتّة * تضرب فيها اثنين ستّة
فهي على فريق تنقسم * نصيبه منها بتقرير فهم
بذا المثال مثّل المحقّق * هنا وبالمذكور قبلا أوفق
اعلم ؛ أنّ الصّور العقليّة على مقتضى تصوّر النّاظم رحمه اللّه للمسئلة اثنى عشر ، لأنّ اعتبار النّسبة بين نصيب كلّ فريق وعدد رءوسه بالتّباين في الفريقين ، والتّوافق فيهما ، أو بالتّفريق يحصّل ثلاثا ، أو لكلّ صورة منها إذا اعتبرنا النّسبة بين أعدادها أربعة التّداخل ، والتّماثل ، والتّباين ، والتّوافق فتحصل ستّة عشر من ضرب الثّلاثة في الأربعة ، ولم يذكر منها إلّا هذه الأربعة ، لأنّ المصحّح للقسمة في الجميع هو اعتبار النّسب الأربع بين الأعداد في أىّ صورة كانت من الاثني عشر .
إذا عرفت هذا ، فإذا تماثلت الأعداد في أىّ صورة كانت من الصّور الثّلاث ، أعنى : اعتبار النّسبة بين النّصيب وعدد الفريق ، فإذا ضربت في أصل الفريضة الّتي فرضتها فما بلغ تصحّ منه المسألة ، وتنقسم بلا كسر ، كأخوين لأب ، وأخوين لأمّ أصل الفريضة ثلاثة البتّة لمخرج الثّلث لا تنقسم صحاحا ،