وفي إلحاق الطّفل الّذي انعقد من الكافرين الزّانيين بالكافر أو المسلم إشكال ، يقوى معه الثّانى ، استنادا إلى أصول المذهب وقواعده ونصوصه المتضمّن بعضها : إنّ كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواهما اللّذان يهوّدانه وينصّرانه ، مع الشّكّ في تناول أدلّة تبعيّة الكافرين لأولاد الزّنا الّذي يمنع من ثبوت الفحوى في تبعيّة أولاده عند التّأمّل المعلوم لذويه من النّصوص والإجماع أنّ المرتدّ عن فطرة الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد الأبوين ، أو أسلم أحد أبويه ، وهو طفل ثمّ بلغ ، ووصف الإسلام كاملا ، ثمّ ارتدّ - العياذ باللّه تعالى - وجب قتله ، وبانت زوجته ، وتعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن لم يدخل بها على قول قوىّ ، وتقسم تركته بين ورثته بعد قضاء ديونه منها إن كان عليه دين .
وإن لم يقتل ، وقلنا بقبول توبته بالنّظر إلى غير ما أشرنا إليه من الأحكام المصرّح بها في فتاوى الأصحاب من دون خلاف نقلا ، ونصوصهم ، الّتي منها : قول الصّادق عليه السلام في بعض المعتبرة : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، فلا تقربه ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله ، ولا يستتيبه . « 1 »
وقول أبيه عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم : من رغب عن دين الإسلام ، وكفر بما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد إسلامه ، فلا توبة له ، وقد
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 258 ، ج : 7 ) ، عدّة من أصحابنا ، عن : سهل بن زياد ، وعلىّ بن إبراهيم ، عن :
أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن : أحمد بن محمّد ، جميعا ، عن إن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن : عمّار السّاباطىّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كلّ . . .
التّهذيب ( ص : 136 ، ج : 1 ) ، الإستبصار ( ص : 253 ، ج : 4 ) ، الفقيه ( ص : 89 ، ج : 3 ) ، الوسائل ( ص : 324 ، ج : 28 ) .