أذن الشّارع في جواز التصرّف فيه لا على وجه يستتبع ضررا ، فليتأمّل .
السّابعة : فيما قد يستفاد منه أنّه لو ادّعى الإسلام قبل القسمة ،
فالقول قول المنكر وهو الورثة مع اليمين لأصالة عدم الإرث ، وهو متّجه إن اتّفقا على زمان القسمة واختلفا في تقدّم الإسلام ، واختلفا فيهما ، وإلّا فالقول بتحليف المدّعى أوجه ، فإن صدّقه بعضهم نفذ في نصيبه خاصّة ، وإن كان عدلا وشهد معه أخو ثقة شارك جميع الورثة .
ولو انفرد ففي إثبات حقّه باليمين مع الشّاهد إشكال من أنّ المدّعى به تقدّم الإسلام ، ومن أنّ المقصود بالذّات الإرث .
واختار فخر المحقّقين الأوّل ، لأنّ المال تابع للإسلام لكونه بسببه ، فما لم يثبت لم يثبت قد يقوى معه ثبوته بذلك ، وبالشّاهد ، والمرأتين كون المقصود من ذلك المال ، لا مجرّد تقدّم الإسلام المعلوم عن النّصوص والفتاوى .
الثّامنة : إنّ الطّفل تابع لأحد أبويه فيه ،
وإن كان قبل بلوغ الطّفل ورجع ذلك إلى الكفر المعلوم من النّصّ والفتوى إنّ الطّفل تابع لأبويه فيه إذا انعقد منهما ولم يسلم أحدهما قبل بلوغه .
ولو تجدّد إسلام الأب بعد بلوغه لم يتبعه ، ولو مات الأب كافرا فأسلم الجدّ اتبعه الولد وكان حكمه حكم الأب ، فإن أسلم ، والأب كافر حىّ ، فهل يتبعه الولد ؟ قال الشّيخ : نعم .
فعليه لو مات الكافر وخلّف أبا وابنا صغيرا كافرين فأسلم الأب قبل القسمة ، شاركهم هو والابن أو اختصّا .