ولا يخفى عليك أيضا أن مرادنا بالأجداد والإخوة مع أمثالهما من ألفاظ الجمع المذكّر ممّا مرّ ، ويأتي كالأولاد الأعمام والأخوال ليس في الغالب خصوص الجمع ، ولا خصوص المذكّر ، بل المراد الجنس الشّامل للواحد ، والمتعدّد ، والذّكر ، والأنثى .
إذا عرفت ما ذكرناه فلنشرع في بيان الأقسام فنقول :
القسم الأوّل : الأجداد من قبل الأب والإخوة أيضا من قبله
سواء كان من قبله فقط أو من قبل الأبوين جميعا ، وحينئذ يكون الجدّ بمنزلة الأخ ، والجدّة بمنزلة الأخت منهم ، ويقسم بينهم جميعا بالتّفاوت للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، فلو كان جدّ وجدّة لأب وأخ وأخت كذلك كان الورثة حينئذ كأنّهم إخوان وأختان للأب ، فنقسم المال بينهم لكلّ من الجدّ والأخ اثنان من ستّة أصل الفريضة ، ولكلّ من الجدّة والأخت واحد .
القسم الثّانى أن يكون الأجداد من قبل الأب والإخوة من قبل الامّ فقط
فللإخوة حينئذ بسدس المال إن كان واحدا ، وثلثه ان كان أكثر بالسّوية ، والباقي للأجداد واحدا كان أو متعدّدا بالتّفاوت .
القسم الثّالث أن يكون الأجداد من قبل الأب والإخوة ، بعضهم من قبل الأبوين أو الأب ،
فللإخوة من الامّ السّدس مع الوحدة ، والثّلث مع التّعدّد ، والباقي لمن بقي من الإخوة والأجداد لكلّ ذكر ضعف الأنثى .