تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وتفصيل المقام أن يقال : إنّ الأجداد المجتمعين مع الإخوة لا يخلو إمّا أن يكونوا أجدادا للميّت من قبل أبيه فقط ، أو من قبل امّه فقط أو يكون بعضهم من قبل أبيه ، وبعضهم من قبل امّه ، وعلى التّقادير الثّلاثة فالإخوة المجتمعون معهم إمّا أن يكون كلّهم إخوة له من أبويه ، أو كلّهم إخوة من قبل امّه فقط ، أو يكون بعضهم إخوة من أبويه وبعضهم إخوة من امّه فقط . والحاصل من ضرب الثّلاثة في الثّلاثة تسعة ولا بدّ من بيان كلّ منها . وإنّما جعلنا أقسام الإخوة ثلاثة مع أنّ الاحتمالات فيهم كما بيّنّاه في المطلب الأوّل سبعة ، إذ الاحتمالات الأربعة الآخر لا حاجة إلى ذكرها هنا على حدة . إذ كلالة الأب فقط حال الانفراد عن كلالة الأبوين ، حكمه حكم كلالة الأبوين ، وحال الاجتماع معه يكون محجوبا به ويكون وجوده كعدمه ، فيكون حال اجتماع كلالة الأبوين مع كلالة الأب كحال انفراد كلالة الأبوين ، وحال اجتماع كلالة الأب مع الامّ كحال اجتماع كلالة الأبوين مع كلالة الامّ . وحال اجتماعه مع كلالة الأبوين والامّ جميعا يكون محجوبا بكلالة الأبوين ، فيرجع اجتماع الأنواع الثّلاثة إلى اجتماع النّوعين فيقسمان من الأربعة ، وهما كلالة الأب فقط ، وكلالة الأبوين والأب مجتمعين يندرجان تحت كلالة الأبوين ويظهر حكمهما منه . وقسمان آخران ، وهما اجتماع كلالة الأب مع كلالة الامّ ، واجتماع الكلالات الثّلاث يندرجان تحت اجتماع كلالة الأبوين مع كلالة الامّ فصار أقسام الإخوة هنا ثلاثة وفي السّابق أيضا ، وإن كان أمكن تنزيل الأقسام من السّبعة إلى ما هو أقلّ ، إلّا أنّا بسطنا الأقسام هناك إذ كانت الحاجة إلى الإيضاح هناك أكثر ، لأنّه كان مبدء الكلام وأوّل مقام التقسيم والأسهام .