تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وحيث ظهر أنّ الكافر لا يرث المسلم فقد ظهر منه أنّ ميراث المسلم لوارثه المسلم ، حتّى أنّه لو كان ذلك الوارث المسلم ضامن الجريرة للمسلم يمنع الولد الكافر والإجماع على هذا بالخصوص صرّح جماعة من الأصحاب ، ونفى عنه الخلاف في السّرائر والمسالك وغيرهما ، ولعلّه يفهم من إطلاق الأخبار ، فإنّ بعضها كالصّريح فيه ، بل جزم بصراحته في المسالك وغيره ، وقصور سنده منجبر بالعمل به من الكلّ من دون خلاف يظهر مضافا إلى اعتضاده بصريح كثير من النّصوص المعتبرة ، كالصّحيح الوارد في إسلام الكافر على الميراث قبل القسمة . بقي هنا شيء ، وهو : أنّ الورثة لو كانوا أطفالا لنصرانىّ وله ابن أخ ، وابن أخت مسلمان . فقد روى مالك بن أعين عن الباقر عليه السلام إنّه يعطى لابن الأخ ثلثا التّركة ، ولابن الأخت الثّلث ، وينفقان على الأولاد بنسبة حقّهما ، فإن أدركوا قطع النّفقة عنهم ، فإن أسلموا دفع المال إلى الإمام عليه السلام حتّى يدركوا فيدفعه إليهم مع بقائهم عليه ، وإلّا دفعه إلى ابن الأخ ، وابن الأخت المسلمين . « 1 » وعمل بمضمونها الشّيخان ، والقاضي ، وأبو الصّلاح ، وابن زهرة ، والمحقّق نصير الدّين الطّوسى في فرائضه ، وعمّوا الحكم في القرابة والكفر ، وهو مشكل لإجراء الطّفل مجرى أبيه ، وسبق القسمة على الإسلام ، وعدم وجوب بذل المسلم النّفقة للكافر صغيرا كان أو كبيرا . ويمكن حملها على الاستحباب ، أو على عدم القسمة إلى أوان بلوغهم وإسلامهم .
هامش
( 1 ) - يأتي مفصّلا في الصّفحة : 30 .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 17 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى