تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ثمّ بعد العول يضمّ نصيب الجدّ ، وهو واحد إلى نصيب الأخت ، وهو ثلاثة ، فيقسمان الأربعة بينهما أثلاثا ، يعنى : للذّكر مثل حظّ الأنثيين . ولا تنقسم أربعة على ثلاثة ، وبينهما مباينة تضرب ثلاثة ، وهي رءوسهما أو مسئلتهما في أصل مسئلة مع عولها ، وهو تسعة تبلغ سبعة وعشرين ، ومنها تصحّ المسألة ، فللزّوج تسعة ، وللأمّ ستّة ، والباقي وهو اثنى عشر بين الجدّ والأخت أثلاثا للجدّ ثمانية ، وللأخت أربعة . وإنّما قسم هكذا ، لأنّه لا سبيل إلى تفضيلها على الجدّ ، فيفرض أنّها بقرابة الرّحم ، ويقسم بينهما بالتّعصيب رعاية لتجانبين هذا . وإلى ما ذكرنا أشار قائلهم في قوله :
وحقّ أن نشرع في التّعصيب * بكلّ قول موجز مصيب
فكلّ من أحرز كلّ المال * من القربات أو الموالى
أو كان ما يفضل بعد الفرض له * فهو أخو العصوبة المفضّلة
كالأب والجدّ وجدّ الجدّ * والابن عند قربة والبعد
والأخ وابن الأخ والأعمام * والسّيّد المعتق ذي الأنعام
وهكذا بنوهم جميعا * فكن لما أذكره سميعا
وما لذي البعدى مع القريب * في الإرث من حظّ ولا نصيب
والأخ والعمّ لأمّ وأب * أولى من المدلى بشطر النّسب
والابن والأخ مع الإناث * يعصّبانهنّ في الميراث
والأخوات إن تكن بنات * فهنّ معهنّ معصّبات
وليس في النّساء طرّا عصبة * إلّا الّتي منّت بعتق الرّقبة