الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا ، قال : « لا بأس » « 1 » .
وعن يحيى الأزرق قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام ، قلت : رجل صلّى الجمعة فقرأ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
قال :
« أجزأه » « 2 » .
ثمّ إنّ أغلب هذه الأخبار وإن كان ظاهرها إرادة خصوص الجمعة ولكن إذا ثبت نفي البأس فيها ثبت في الظهر أيضا ؛ إذ لا قائل بعدم وجوبهما في الجمعة ووجوبهما في الظهر ، بخلاف عكسه .
هذا ، مع أنّ الخبر الثاني « 3 » ظاهر في خصوص الظهر ، كما لا يخفى ، بل يظهر ذلك بالنسبة إلى الظهر من قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم ومنصور بن حازم ، المتقدّمتين « 4 » ، فمقتضى القاعدة : الجمع بين الأخبار بحمل ما كان ظاهره الوجوب على الاستحباب .
ولا ينافيه ما في بعضها من الأمر بالإعادة أو العدول إلى النافلة « 5 » ؛ لإمكان كونه على سبيل الأولويّة والفضل ، كما ثبت نظيره في غير مورد .
وربما يؤيّد هذا الحمل جملة من القرائن الداخليّة والخارجيّة التي لا تخفى على المتأمّل .
ويشهد له قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ، المتقدّمة « 6 » : « اقرأ سورة
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 7 / 20 ، الاستبصار 1 : 414 / 1587 ، الوسائل ، الباب 71 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب 3 : 242 / 654 ، الوسائل ، الباب 71 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 .
( 3 ) أي : خبر الحلبي المتقدّم في ص 307 .
( 4 ) في ص 308 .
( 5 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 307 ، والهامش ( 2 ) من ص 308 .
( 6 ) في ص 305 .