من « الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ ليلة الجمعة بالجمعة و
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي تقدّم جملة منها آنفا .
وهذه الروايات بظاهرها تدلّ على وجوب قراءة السورتين في الظهر والجمعة ، ولكن جملة منها ظاهرة في خصوص الجمعة ، وبعضها - كالخبر الأخير - وقع فيه التعبير بصلاة الظهر ، ولكنّ الظاهر أنّ المراد بها الأعمّ .
وبإزاء هذه الأخبار أخبار أخر صريحة الدلالة على عدم الوجوب .
كصحيحة عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا ، قال : « لا بأس بذلك » « 1 » .
وخبره الآخر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيهما ؟ قال : « اقرأهما ب
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
» « 2 » .
وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول في صلاة الجمعة : « لا بأس بأن تقرأ فيهما « 3 » بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلا » « 4 » فإنّ نفي البأس عنه في صورة الاستعجال من شواهد الاستحباب .
وخبر محمّد بن سهل عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 7 / 19 ، الاستبصار 1 : 414 / 1586 ، الوسائل ، الباب 71 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 268 / 1224 ، التهذيب 3 : 8 / 23 ، الاستبصار 1 : 415 / 1590 ، الوسائل ، الباب 71 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 3 ) في المصدر : « فيها » .
( 4 ) الفقيه 1 : 268 / 1225 ، التهذيب 3 : 242 / 653 ، الوسائل ، الباب 71 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .