الجمعة والمنافقين ، فإنّ قراءتهما سنّة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ، ولا ينبغي لك أن تقرأ بغيرهما في صلاة الظهر إماما كنت أو غير إمام » فإنّ ظاهرها الاستحباب في جميع هذه الصلوات ، وأنّه في الظهر آكد .
وأوضح منه دلالة عليه : قوله عليه السّلام في مرفوعة حريز وربعي ، المتقدّمة « 1 » : « إذا كان ليلة الجمعة يستحبّ أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة و
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك ، وفي صلاة العصر مثل ذلك » .
فما ذهب إليه المشهور من الاستحباب هو الأظهر .
وأمّا استحباب قراءة السورتين في العصر فيدلّ عليه - مضافا إلى المرفوعة والصحيحة المتقدّمتين « 2 » - خبر رجاء بن أبي الضحّاك المتقدّم « 3 » .
وفي خبر أبي الصباح المتقدّم « 4 » الأمر بقراءة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
في الثانية بدل المنافقين ، فهو أيضا حسن .
( و ) منه أيضا : القراءة ( في نوافل النهار بالسّور القصار ، ويسرّ بها ، وفي الليل بالطوال ، ويجهر بها ) كما حكي عن جمع من الأصحاب « 5 » .
ولعلّه كاف في إثبات الاستحباب من باب المسامحة ، وإلّا فلم نعثر على دليل يعتدّ به لإثبات استحباب قراءة القصار في النوافل النهاريّة
هامش
( 1 ) في ص 304 .
( 2 ) في ص 304 و 305 .
( 3 ) في ص 303 .
( 4 ) في ص 303 .
( 5 ) منهم : الطوسي في المبسوط 1 : 108 ، والعلّامة الحلّي في تحرير الأحكام 1 : 248 ، ذيل الرقم 860 ، والشهيد في الدروس 1 : 175 ، والذكرى 3 : 350 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 402 .