فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » « 1 » .
أقول : في الوسائل روى هذه الصحيحة هكذا ، ثمّ ذكر أنّ الشيخ رواها بإسناده نحوه « 2 » .
وفي المدارك رواها عن الشيخ نحوه إلّا أنّه قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة « 3 » فيما [ لا ] « 4 » ينبغي أن يجهر فيه أو أخفى ، الحديث « 5 » .
وصحيحته الأخرى عنه أيضا ، قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه » « 6 » .
ووقوع التعبير بلفظ « ينبغي » في السؤال لا يوهن ظهور الرواية في الوجوب ، لا لمجرّد وقوعه في السؤال ، بل لظهور السؤال في جهله بالحال ، وكون التعبير جاريا على حسب ما ينبغي صدوره من الجاهل بحكمه من حيث الوجوب والاستحباب في مقام السؤال .
وكذا التعبير بالنقص في الجواب في الصحيحة الأولى بناء على كونه بالصاد المهملة ، فإنّه وإن كان مشعرا بالكراهة ولكنّه لا يلتفت إليه بعد الأمر بالإعادة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، ذيل ح 1 ، وراجع التهذيب 2 :
162 / 635 ، والاستبصار 1 : 313 / 1163 .
( 3 ) كلمة « بالقراءة » ليست في التهذيب والاستبصار .
( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 5 ) مدارك الأحكام 3 : 356 - 357 .
( 6 ) التهذيب 2 : 147 / 577 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .