قال : « لا بأس أن تجمع في النافلة من السور ما شئت » « 1 » .
وخبر محمّد بن القاسم قال : سألت عبدا صالحا : هل يجوز أن يقرأ في صلاة الليل بالسورتين والثلاث ؟ فقال : « ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلّا بسورة سورة » « 2 » .
وفيه دلالة على ترجيح ترك القران في النافلة النهاريّة .
ويحتمل أن يكون المراد به مطلق الصلاة أو خصوص الفريضة ، واللّه العالم .
[ الجهر والإخفات ]
( ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح وفي أوّلتي المغرب والعشاء ، والإخفات ) بهما ( في الظهرين ) إلّا في أولاهما يوم الجمعة ، كما ستعرف ( وثالثة المغرب والأخيرتين من العشاء ) على المشهور ، بل عن الخلاف والغنية دعوى الإجماع عليه .
فعن الأوّل أنّه قال : من جهر في صلاة الإخفات أو خافت في صلاة الجهر متعمّدا بطلت صلاته ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا إجماع الفرقة « 3 » .
وعن الثاني أنّه قال : ويجب الجهر بجميع القراءة في أوليي المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة بدليل الإجماع المشار إليه ، إلى أن قال :
ويجب الإخفات فيما عدا ما ذكر بدليل الإجماع المشار إليه « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 73 / 270 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 7 .
( 2 ) التهذيب 2 : 73 / 269 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 .
( 3 ) الخلاف 1 : 371 - 372 ، المسألة 130 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 50 .
( 4 ) الغنية : 78 ، وحكاه عنها السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 50 - 51 .