وعنه في العلل بإسناده عن محمّد بن حمزة مثله إلّا أنّه ذكر صلاة الفجر موضع صلاة الجمعة ، وترك ذكر الغداة « 1 » .
وممّا يؤيّد المطلوب معهوديّة الجهر في بعض الصلوات والإخفات في بعض على سبيل التوظيف ، كما يظهر ذلك من تتبّع الأخبار .
مثل : ما رواه في الفقيه بإسناده عن يحيى بن أكثم القاضي أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار « 2 » ، وإنّما يجهر في صلاة الليل ؟ فقال : « لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يغلس بها فقرّبها من الليل » « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الواردة في باب الجماعة في بيان وظيفة المأموم من السكوت أو الذكر أو القراءة في الصلوات الجهريّة والاخفاتيّة .
ففي بعضها ممّا وقع فيه السؤال عن القراءة خلفه « 4 » : « أمّا الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه ، فلا تقرأ خلفه ، وأمّا الصلاة التي يجهر فيها فإنّما أمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ » « 5 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 322 - 323 ( الباب 12 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة ، ذيل ح 2 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « وهو من صلاة النهار » . والمثبت كما في المصدر .
( 3 ) الفقيه 1 : 203 / 926 ، وعنه في الوسائل ، الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 4 ) أي : خلف الإمام .
( 5 ) الكافي 3 : 377 / 1 ، التهذيب 3 : 32 / 114 ، الاستبصار 1 : 427 - 428 / 1649 ، وعنها في الوسائل ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 5 .