تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1052

مساهمون:

ص١٠٥٢
تساويهما » « 1 » انتهى . قال الفاضل في شرحه : « ولو ادّعى استيجار العين وادّعى المالك الإيداع فكلّ منهما يدّعي عقداً يخالف [ مخالفاً ] لما يدّعيه الآخر . وإن تضمّن الأوّل تسلّط ذي اليد على المنافع دون الثاني فإذا أقام كلّ منهما بيّنة تعارضت البيّنتان وحكم بالقرعة واليمين مع تساويهما فيما عرفت ومع نكولهما يقتسمان المنافع بانقسام [ باقسام ] المدة أو العين في تمام المدة » « 2 » انتهى ما حكي عنه . وأنت خبير بأنّه لا معنى للحكم بالتعارض بين البيّنتين مع كون إحداهما بيّنة المدّعي والأخرى بيّنة المنكر حسب ما عليه المشهور والفاضلان أيضاً ، ومجرّد ادّعاء كلّ منهما عقداً يخالف عقد الآخر لا يجعلهما مدّعيين مع كون الأصل على طبق أحدهما كما عرفت . ومن هنا قال الفاضل في الشرح بعد ما عرفت : « والأقوى أنّ القول قول المالك ، والبينة بيّنة الآخر ، للاتّفاق على أنّ العين [ مع ] والمنافع ملك له ، فمن يدّعي الاستيجار يدّعي تمليك [ تمليكه ] المنافع وهو ينكره » 3 انتهى . وأضعف من الحكم بالتعارض في الفرض ، الحكم بتقديم بيّنة المالك من حيث كون بيّنة الأجنبي بيّنة الداخل ، حيث إنّ المفروض كون العين في يده . قال في الكشف بعد الحكم بتقديم بيّنة الأجنبي حسب ما عرفت : « ويحتمل العكس بعيداً ، بناءً على أنّه ذو يد ، واليد كما ترجّح ملك العين ترجّح ملك المنفعة » 4 انتهى . قال بعض مشايخنا بعد نقل هذا الكلام عنه ما هذا لفظه : « وهو جيّد لكن ينبغي بناء المسألة على تقديم [ بيّنة ] الخارج والداخل » 5 انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . ولكنّك خبير بأنّه غير جيّد ، لأنّا نمنع من ترجيح اليد ملك المنفعة مع إقرار ذيها بكون العين والمنفعة ملكاً للغير الّذي يدّعي خلاف ما يدّعيه ويريد أخذ العين عنه .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 3 / 480 . ( 2 ) 2 و 3 و 4 كشف اللثام : 2 / 361 . ( 3 ) 5 جواهر الكلام : 40 / 451 .