هذا كلّه لو كان التداعي في الإجارة وغيرها بين المالك والأجنبي .
وأمّا لو كان بين الأجنبيّين بأن ادّعى أحدهما أنّ المالك قد آجرها إلى سنة مثلًا ، والآخر أن المالك أودعنيها أو أعارنيها السنة المزبورة وكان المالك غائباً أو حاضراً مع عدم إمكان الوصول إليه واستعلام الحال منه ، فلا إشكال في تعارض البيّنتين منهما فيما لو كانت البيّنة لكلّ منهما ، لأنّ كلّاً منهما مدّع لأنّه يدّعي خلاف الأصل ، فإن كان هناك ترجيح لإحدى البيّنتين على الأخرى فيحكم به على تقدير القول به ، وإلّا فيحكم بالتساقط والرجوع إلى القرعة مع اليمين أو بدونها . هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال فيما قد يتوهّم في المقام وفيما ذكر الفاضل في الفرض السابق على القول بتعارض البيّنتين فيه من الحكم بالتنصيف بعد التحالف ، فإنّه لا دليل عليه أصلًا ، سيّما على الوجه الّذي ذكره الفاضل ، فالحكم هو الايقاف بعد التحالف . ومن هنا يمكن أن يقال : إنّ انضمام اليمين إلى القرعة في المقام ممّا لا معنى له لعدم ترتّب الفائدة على النكول عنها إلّا على تقدير ، فتأمّل « 1 » .
هامش
( 1 ) فتنبه ، خ ل .