تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1054

مساهمون:

ص١٠٥٤

[ سماع البيّنة على الملكية واليد السابقة ]

قوله : « لو ادّعى داراً في يد إنسان وأقام بيّنة أنّها كانت في يده » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : الكلام في المقام قد يقع في سماع البيّنة على الملكية السابقة ، وقد يقع في سماعها على اليد السابقة مع دعوى المدّعي الملكية الحالية في كلّ منهما .

أمّا الكلام في سماعها في القسم الأوّل والقضاء بها ،

فقد تقدّم تفصيل القول فيه في مطاوي كلماتنا السابقة ونشير إليه في المقام على سبيل الاختصار والإجمال حتّى يكون على ذكر منك ، فنقول : الحقّ عدم سماع البيّنة في المقام لعدم مطابقتها للدعوى وعدم إبطالها حيث الإنكار . أمّا الأوّل ، فظاهر وأمّا الثاني ، فلأنّك قد عرفت سابقاً أنّ البيّنة لا ترفع إنكار المنكر ولا تنفع للمدّعي في صورة عدم المطابقة إلّا أنْ تشهد بشيءٍ على المنكر في الزمان السابق بحيث كان هو نفسه مقتضياً للإلزام عليه في الزمان اللاحق ما لم يتحقّق الرافع له بحيث يعدّ القضاء بها عند العرف قضاءً بالبيّنة من جهة عدم اعتنائهم باحتمال الرافع وهو لا يكون إلّا سبباً يثبت شيئاً على المدّعَى عليه ، كالشراء منه إذا شهدت البينة عليه ، أو ما هو مسبّب عن هذا السبب الّذي يرجع الشهادة عليه إلى الشهادة على سببه ، ومنه الاشتغال على السابق كما أنّ من الأوّل الإقرار السابق إذا شهدت البيّنة عليهما . ومن المعلوم أنّ الملكية السابقة لا تكون سبباً لإلزام شيء على المدّعَى عليه ، ولا مسببة عن سبب كذلك . لا يقال : إنّ الملكية السابقة لا تتحقّق بدون السبب ، فالشهادة عليها شهادة على السبب ، فلا بدّ من أن تكون مسموعة حسب ما بنيت عليه . لأنّا نقول أوّلًا : إنّ الشهادة على الملكية السابقة لا يلزم أن تكون من جهة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 899 .