تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1013

مساهمون:

ص١٠١٣
الواقعي للمطلقة ، إذ يحتمل كونه مقدّماً على المورّخة ، فيحكم بعد تساقطهما في الحال باستصحاب مقتضاها من الزمان الواقعي الّذي هو مبدأ شهادتها ، فيتعارض الاستصحابان من الطرفين والمفروض أنّه لا مرجّح في البين فيحكم بتساقطهما . وبعبارة أخرى أوضح : كما أنّه يحتمل أن يكون البيّنة المطلقة مؤخّرة عن المورّخة فتكون معارضة مع بقائها فتبقى المورّخة سليمة عن المعارض بالنسبة إلى جزء من الزمان كذلك يحتمل أن تكون مقدّمة على المورّخة فتكون المعارضة بينهما على العكس فيصير الأمر بالعكس ، أو مقارنة معها فتتساقطان عن رأس ، فكما أنّه يستصحب مقتضى البيّنة المورّخة بالنسبة إلى جزء من الزمان الّذي لم يثبت له معارض مع وجود ما يحتمل أن يكون معارضاً معه كذلك يستصحب مقتضى البيّنة المطلقة بالنسبة إلى جزء من زمانها الواقعي لعدم ثبوت المعارض له بالنسبة إلى ذلك الزمان لاحتمال تقدّمه على أوّل زمان المورّخة وتأخّره عنه . وما قد يتوهّم من اشتراط العلم التفصيلي بابتداء زمان المستصحب ، وهو بالنسبة إلى المورّخة موجود دون المطلقة ، فاسدٌ جدّاً ، لعدم الدليل على اشتراطه أصلًا بل مقتضاه خلافه جزماً . وهذا بخلاف القديم والأقدم ، أو القديم والحادث ، فإنّ التعارض فيهما ممحّض في بقاء الأقدم وحدوث القديم ، أو بقاء القديم وحدوث الحادث . وبعد الحكم بتساقط البيّنتين في مورد التعارض تبقى البيّنة المتقدّمة بالنسبة إلى جزء من الزمان سليمة عن المعارض فيؤخذ بها ويستصحب مقتضاها . هذا ملخّص ما ذكره دام ظله . ثمّ إنّه ذكر بعد ما عرفته أنّ حاصل ما ذكرنا من أوّل المسألة إلى هنا أنّ في المسألة وجوهاً بل أقوالًا ثلاثة : أحدها : ما ذهب إليه الأكثرون « 1 » من تقديم الأقدم
هامش
( 1 ) راجع الخلاف : 6 / 348 ؛ والمبسوط : 8 / 279 ؛ شرائع الإسلام : 4 / 898 ؛ مختلف الشيعة : 8 / 378 و 448 449 ؛ إرشاد الأذهان : 2 / 150 ؛ المهذب : 4 / 497 ؛ مسالك الأفهام : 14 / 92 93 ؛ مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 239 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1013 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد