تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 923

مساهمون:

ص٩٢٣
يقتضي الترجيح في الأسباب ولم يلتزموا به . ثالثها : ما تمسّك به بعض مشايخنا المتأخّرين من إطلاق ما دلّ على تقديم بيّنة الداخل على الخارج . وفيه ما فيه . رابعها : ما ذكره في المسالك « 1 » من أنّ حجّة القول بتقديم بيّنة الداخل ، هو الجمع بين ما دلّ على تقديم بيّنة الداخل مع ذكر السبب ، وما دلّ بإطلاقه على تقديم بيّنة الخارج بحمله على صورة إطلاقهما ، أو تخصيص بيّنة الخارج بالسبب . وفيه ما عرفت من عدم مقاومة تلك الأخبار لما دلّ على عدم سماع بيّنة الداخل في مقابلة بيّنة الخارج . خامسها : ما ذكره الأستاد العلّامة في مجلس البحث ، وملخّص ما ذكره : أنّه إن قلنا بعدم سماع بيّنة الداخل أصلًا كما هو الظاهر من جماعة ، أو قلنا بسماعها لكن فيما لم يكن هناك بيّنة للمدّعي كما في الشاهد واليمين حيث إنّ اعتبارهما فيما إذا لم يكن بيّنة عادلة إجماعاً فلا إشكال في الحكم بتقديم بيّنة الخارج وإن قلنا إنّ غاية ما استفدنا من الأدلّة أنّه في مورد التعارض لا اعتبار ببيّنة الداخل ، فيمكن القول بتقديم بيّنة الداخل والعمل عليها من جهة الحكم بعدم التعارض بينهما بملاحظة ما دلّ على وجوب تصديق كلّ من البيّنتين مهما أمكن وعدم طرحه ، فمقتضاه الجمع بينهما حيثما أمكن ، وهو في المقام ممكن بحمل كون بيّنة الخارج مستندة إلى أصل أو يد سابقة ، بحيث لا ينافي معه ما يشهد به بيّنة الداخل من حيث احتماله فيها من جهة إطلاقها . لا يقال : نظير هذا الاحتمال يجري في طرف بيّنة الداخل أيضاً لاحتمال استنادها في الحكم بالملكية من جهة الشراء إلى أصالة الصحّة . لأنّا نقول : هذا الاحتمال أبعد من الأوّل أو يجري في بيّنة الخارج أيضاً فتختص
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 85 .