تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩
ومنها : خبر غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة [ و ] كلاهما أقاما [ أقام ] البيّنة أنّه أنتجها ، [ ف‍ ] قضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 1 » . ومنها : ما روته العامّة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : « أنّ رجلين تداعيا دابّة وأقام كلّ منهما بيّنة أنّها دابّته ، فقضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للذي في يده » « 2 » . ومنها : ما روي عن عبد اللّه بن سنان : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنّه اشتراها وزعم الآخر أنّه أنتجها فكان إذا أقاما البيّنة جميعاً قضى بها للذي أنتجت عنده » . وأجاب الأستاد العلّامة عنها بأنّه وإن لم يكن بين ما ذكرنا وبين هذه الروايات ترجيح بحسب السند ، إلّا أنّه لا إشكال في كون دلالة ما ذكرنا أظهر وأقوى ، لأنّ جملة منها تكون من قبيل قضيّة في واقعة ، مضافاً إلى ما في خبر إسحاق من الحكم بتقديم بيّنة ذي اليد مع الحلف المبني على تساقط البيّنتين ، مع كونه على خلاف ما دلّ من الأخبار على ملاحظة الترجيح . هذا ، مضافاً إلى اعتضاد ما ذكرنا بما استفيد من القواعد العامّة من تقديم بيّنة الخارج التي قد عرفت الإشارة إليها وإلى كيفية استفادتها ممّا تقدّم من الأخبار من النبوي والإمامي ، ومخالفة تلك لها ، فتعيّن المصير إلى كون قضيّة الأصل الثانوي هو الحكم بعدم سماع بيّنة الداخل في مقابل بيّنة الخارج . هكذا ذكره الأستاد العلّامة . فتحصّل من جميع ما ذكره أنّ حكم بيّنة المنكر حكم يمينه فكما أنّ توجّه اليمين عليه وتحليفه بها موقوف على عدم إقامة المدّعي البيّنة على طبق دعواه ،
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 419 ؛ الاستبصار : 3 / 39 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 234 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 250 . ( 2 ) السنن الدارقطني : 4 / 134 ؛ السنن الكبرى : 10 / 256 ؛ راجع أيضاً تلخيص الحبير : 4 / 210 ؛ الحاوي الكبير : 17 / 303 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 919 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد