بما فيها » « 1 » فلا معنى لجواز مطالبته منه بعد سقوط حقّه . ثمّ أيّد ذلك الأستاد بأنّ الذمّة لمّا كانت من الأمور الاعتباريّة المنتزعة من الأحكام الشرعيّة فيصحّ أن يُقال حينئذ : إنّ المدّعى عليه مشغول الذمّة للوارث دون الغريم ، وإنّ ما في ذمّته تركة للميّت بالنسبة إليه دون الغريم لإسقاط حقّه بالحلف . ثمّ أيّده أيضاً بما في بعض الروايات من أنّه إذا لم يأخذ الورثة الحقَّ من غريم الميّت يأخذه الميّت منه في يوم القيامة ، مثل صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : « قال : إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتّى مات ثمّ صالح ورثته على شيءٍ ، فالذي أخذ الورثة لهم وما بقي فهو للميّت يستوفيه منه في الآخرة ، وإن هو لم يصالحهم على شيءٍ حتّى مات ولم يقض عنه فهو للميت يأخذ به » « 2 » وجه التأييد : أنّ الصحيحة تدلّ على أنّه ما لم يأخذ الورثة الحقّ من غريم الميّت لا يكون تركة له ، فإذا لم يكن تركة لا يتعلّق به حقّ الغرماء أيضاً وهو ظاهر ، هذا .
وقد يردّ وجه الاستشكال بأنّ حلفه إنّما اقتضى سقوط حقّه منه من حيث كونه حقّاً له ، فلا ينافي جواز مطالبته من حيث ثبوت كونه مشغول الذمّة بحلف الوارث وأنّ الميّت ترك في ذمّته شيئاً ، فالمجوّز لأخذه من الوارث بعد الأخذ هو المجوّز لأخذه من المدّعى عليه وهو ليس في المقامين إلّا كون ما في الذمّة بعد ثبوته تركة للميّت يتعلّق به حقّ الغريم وإن لم يجز أخذه من المدّعى عليه قبل ثبوته .
وأمّا ما ذكره الأستاد العلّامة من التأييدين ، ففي أوّلهما : أنّه لا معنى للقول بأنّ ما في الذمّة تركة بالنسبة إلى الوارث ، وإلّا لَجَرى هذا الكلام بعد الأخذ أيضاً . مضافاً إلى أنّه لا يجري في دعوى العين . والقول بأنّ كلام العلّامة « 3 » مختصّ بالدين كما قال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 180 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 208 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 446 .