[ حلف الأخرس ]
قوله : « وحلف الأخرس بالإشارة » ( 1 ) « 1 » .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب بل قد قيل بعدم خلاف فيه ، لأنّ من يسند إليه الخلاف كلامه غير ظاهر فيه . ومستنده على ما ذكره الأستاد العلّامة دام ظلّه الاستقراء القطعي في جميع ما يصدر منه من العقود والإيقاعات والعبادات القوليّة ، كالتكبير والتلبية والقراءة وغيرها . فإنّ الشارع اكتفى من الأخرس في جميعها بالإشارة المُفهمة ونَزَّلها منزلة الكلام والقول . وفحوى « 2 » ما ورد في كفاية إشارته في باب الطلاق ، فتأمّل .
وبالجملة لا إشكال في أنّ الشارع أعطى إشارة الأخرس حكم الكلام ونَزَّله منزلته ، ومَن كان له علم بطريقة الشارع يصدّق ما ذكرنا بل ادّعى بعض مشايخنا دخول الإشارة من الأخرس في الكلام موضوعاً وصِدْقه عليها حقيقةً ، لأنّ الكلام من كلّ شخص بحسبه فمن الصبي نوع ، ومن الأخرس نوع ، ومن غيرهما نوع آخر .
وإن كان فيه ما فيه ، من كونه مخالفاً للضرورة والوجدان من استعمال العرف . نعم لا ريب في صدق الكلام بمعنى الكلم والجرح عليه لكنّه ليس بمعنى عرفي للكلام كما لا يخفى ، هذا .
ولكن ذكر المصنّف في ظاهر كلامه كما ترى قولين آخرين : الأوّل ، وهو وضع يده على اسم اللَّه تعالى محكيّ عن الشيخ في النهاية « 3 » ولكن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 877 .
( 2 ) وجه الأولويّة أنّ اهْتمام الشارع في أمر الفروج والأنساب أكثر من غيرها ( منه قدس سره ) .
( 3 ) النهاية : 347 .