تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
في معصية » وشبهه ، هو شمول الأسباب لمورد أدلّة الأحكام الواقعية وأنّه خرج عنها بهذا الدليل الوارد فيكشف هذا عن شمول ما دلّ على تأثير الأسباب لما يوجد منها في مورد أدلّة الأحكام الواقعية . فما حملك على القول بعدم شمولها لمورد الأحكام أوّلًا وبالذات وأنّ خروجه عنها ليس من التخصيص بل من التخصّص ، لورودها أوّلًا على المحلّ القابل . قلت أوّلًا : يكفي لورود الأدلّة الخارجية على الحكومة توهّم الشمول ولا يشترط فيه الشمول بحسب اللفظ والحقيقة . وإن أبيتَ إلّا عن ظهور هذه الأدلّة في الشمول اللفظي ؛ نقول ثانياً : إنّه يدور الأمر بين إبقائها على ظاهرها وإخراج أكثر الأفراد من الواجبات والمحرّمات عن أدلّة تلك الأسباب بما قام من الأدلّة الخارجية الناطقة بالخروج ، أو حمل أدلّة تلك الأسباب على عدم كونها واردة في مقام بيان قابليّة المحلّ ، فلا بدّ من أن تحرز من الخارج وصرف تلك الأدلّة الخارجية عن ظاهرها وحملها على الشمول التوهّمي . ولا ريب أنّ الثاني أولى كما لا يخفى ، فتأمّل . ثمّ إنّ هذا الّذي ذكرنا من قابليّة مورد الإباحة وأشباهها لتأثير الأسباب الشرعيّة فيه ، وعدم قابلية مورد الحرمة لتأثيرها فيه إنّما هو بالنظر إلى أصل القاعدة ، ولكن قد يدلّ دليل خارجي على عدم القابليّة في مورد الإباحة أيضاً ، مثل ما دلّ من الأخبار على فساد اشتراط الزوجة عدم تزويج الزوج بزوجة أخرى في ضمن عقد النكاح ، معلّلًا بأنّ هذا الشرط مخالفٌ لمقتضى الكتاب المقتضي لجواز تزويج :
« مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » *
« 1 » من النساء . هذه جملة الكلام فيما دلّ على حكم الأسباب الشرعيّة بالإضافة إلى ما دلّ على حكم الموضوعات أوّلًا وبالذات . ومنها : ما دلّ على حكم المقدّمة الواجبة والمحرّمة ، فإنّه يدلّ على عروض
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 3 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 459 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد