[ النظر الثالث : فيمن تصرف إليه ووقت التسليم والنية ]
[ القول فيمن تصرف إليه فيحصره أقسام : ]
[ القسم الأوّل : أصناف المستحقّين للزكاة سبعة ]
[ الفقراء والمساكين ]
[ النظر الثالث : أصناف المستحقّين للزّكاة ] قوله قدّس سرّه : النظر الثالث فيمن تصرف إليه ، ووقت التسليم ، والنيّة .
القول فيمن تصرف إليه فيحصره أقسام :
الأوّل : أصناف المستحقّين للزكاة سبعة : الفقراء ، والمساكين وهم الذين تقصر أموالهم عن مئونة سنتهم . وقيل : من يقصر ماله عن أحد النصب الزكويّة .
ثمّ من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد ، ومنهم من فرّق بينهما في الآية ، والأوّل أشبه ( 1 ) « 1 » .
أقول : قال اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 2 » .
وظاهر الآية بمقتضى العطف ب ( الواو ) وإن كان وجوب البسط على الأصناف المذكورين فيها كما هو واضح - ومن هنا اتّفقوا على وجوبه فيما لو وقف على زيد والعلماء مثلا ، أو أوصى لهما مثلا . بل عن جماعة الحكم بالتنصيف - إلّا أنّهم ذكروا من غير خلاف أنّ الآية لسان المصرف فلا يجب البسط ، وهو مقتضى الروايات أيضا ، فلا بدّ من أن يتصرّف في ظاهرها ويجعل ( الواو ) بمعنى المجموع الذي يصدق معه الحكم ولو باعتبار قيامه ببعض الأفراد ، كما هو الشائع في العرف ، فإنّهم كثيرا ، ما ينسبون شيئا إلى مجموع مع قيامه ببعض أجزائه . وهذا كما ترى أولى جدّا من جعل
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 120 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .