. . . . . . . . . .
ومن هنا قال المصنّف : « ( إنّ ) الأوّل أشبه » « 1 » أي بأصول المذهب وأخبار الباب ، فتدبّر ، هذا .
وأنت خبير بما في هذه الوجوه .
أمّا الأصل فهو مقطوع بما عرفت .
وأمّا الإجماع على التسوية بين الزكاتين فإن أريد في الجملة فلا يجدي ، وإن أريد في جميع الأحكام فممنوع . كيف ! ؟ وقد عرفت دعوى الإجماع على عدم اشتراط بقاء العين في المقام وكونه مسلّما في زكاة المال ، إلّا عن الشيخ رحمه اللّه في بعض كتبه « 2 » .
وأمّا الأخبار الدالّة على اعتبار الحول فلا دلالة لها على المدّعى أصلا ، فإنّها في مقام إثبات اشتراط الحول فيما فيه الزكاة ، ولا ينافي كون الموضوع في مال التجارة الأعمّ من الباقي ، كما لا يخفى ، فالحول شرط في جميع ما تثبت فيه الزكاة - عدا الغلّات - كلّ بحسبه ، هذا .
وأمّا ما استدلّ به في المدارك فهو أوضح فسادا من الكلّ ؛ لأنّ المقصود من النصوص التي ذكرها اعتبار كون الإمساك كلّيّا للتفصيل ، لا اعتبار أصل الإمساك كما لا يخفى ، فهي لا تنفي الحكم عمّا إذا لم يمسك العين ، وإنّما تنفيه عمّا إذا كان إمساكه لغير العنوان المذكور ، هذا .
وأمّا دليل الشيخ رحمه اللّه فهو ما حكاه في الكتاب « 3 » وهو مجرّد دعوى ؛ إذ المستفاد من النصوص في زكاة المال - على ما عرفت الإشارة إليه - اشتراط بقاء شخص النصاب
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 119 .
( 2 ) . راجع المبسوط ، ج 1 ، ص 221 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 343 .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 119 .