[ اعتبار النيّة في زكاة الفطرة ]
قوله قدّس سرّه : والنيّة معتبرة في أدائها ، ولا يصحّ إخراجها من الكافر وإن وجبت عليه ، ( 1 ) إلى آخره « 1 » .
أقول : أمّا اعتبار النيّة في زكاة الفطرة بعد فرض كونها من العبادات فممّا لا يعتريه ريب ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلا في زكاة المال ؛ ضرورة اتّحادهما من هذه الجهة كأكثر المباحث ، كما أنّ عدم صحّة إخراجها من الكافر مع وجوبها عليه ممّا لا يعتريه ريب أيضا بعد الفراغ عن شرطيّة الإسلام في العبادات ، كعدم الارتياب في سقوطها عنه لو أسلم بعد تحقّق السبب ، كما سمعته مفصّلا في الزكاة الماليّة على ما تقتضيه قاعدة الجبّ الجارية في المقام وأشباهه ممّا يكون حقّ اللّه محضا أو هو مع حقّ الناس مع تبعيّته لحقّ اللّه .
هذا بعض الكلام في حكم الكافر بالنظر إلى تكليف نفسه .
ولو كان له عيال مسلم فعلى القول بأنّ الفطرة تتعلّق بالأصالة على المعيل ، فلا ينبغي الارتياب في سقوطها عن عياله المسلم ، كما أنّه لا ينبغي الارتياب في عدم سقوطها عنه بناء على القول بالتحمّل .
وأمّا على ما اختاره شيخنا - دام ظلّه - من الواسطة بين الأمرين ففي السقوط وعدمه إشكال من أنّ الكافر لمّا كان مكلّفا بالزكاة عنه و [ كانت ] واجبة عليه بالفرض
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 .