[ مسائل ثلاث ]
[ الأولى ] [ من بلغ أو أسلم أو زال جنونه قبل الهلال وجبت عليه زكاة الفطرة ]
قوله قدّس سرّه : مسائل ثلاث :
الأولى : من بلغ قبل الهلال ، أو أسلم ، أو زال جنونه ، أو ملك ما به يصير غنيّا ، وجبت عليه ( 1 ) « 1 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ هذه المسألة وأشباهها من فروع السببيّة ، ومن المعلوم لكلّ من له أدنى خبرة بكلماتهم أنّها مختلفة في التعبير عن السبب في المقام ، فظاهر جملة - بل كثير منها في بادئ النظر - أنّ السبب هو الجزء الأخير من رمضان ككلام المصنّف في بادئ النظر ، وصريح جملة أخرى أنّه هو الجزء الأوّل من شوّال ، ومن المعلوم للعارف أنّ مراد الكلّ هو ما صرّح به جماعة ؛ لأنّ في كلماتهم قرائن تنادي بذلك ، ككلام المصنّف فيما سيأتي ونحوه ؛ لأنّه قد صرّح بأنّ وقت الوجوب هو هلال شوّال ، كغيره ممّن عبّر بما هو يظهر منه كون السبب الجزء الأخير .
ودعوى أنّ التعبير بأوّل هلال شوّال من جهة كونه معرّفا للجزء الأخير من رمضان ، ولا يمكن العكس ؛ ضرورة عدم إمكان جعل الأمر الخفي معرّفا للأمر الواضح كما ترى ، فإنّ هذا الحمل وإن كان أمرا ممكنا بل لا بدّ منه على تقدير الدوران لكنّ الإنصاف وجود قرائن في كلماتهم تأبى عن الحمل المزبور غير مجرّد التعبير عن الوقت بأوّل الهلال ، وإن كان شيخنا - دام ظلّه - ربما يأبى عن ذلك في بعض كلماته
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 130 .