. . . . . . . . . .
خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود إلى الدراهم في الزكاة والديات » « 1 » بناء على إرادة مال التجارة فيه ، بل على تقدير عدمه أيضا بناء على الاستدلال بعموم قوله : « وكلّ ما خلا الدراهم » إلى آخره .
ومنه أيضا : ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كل ما عدا الأجناس مردود إلى الدراهم والدنانير » « 2 » .
إلى غير ذلك من الأخبار التي استظهر منها ذلك .
والإنصاف أنّ استظهار المطلب منها لا يخلو عن مناقشة ، وإن كان أصل المطلب ممّا لا شبهة فيه ولا ريب يعتريه ، وإن وسوس بعض الأفاضل المتأخّرين فيه على ما حكي عنه « 3 » ، لكنّه ضعيف جدّا .
ثمّ إنّه لا إشكال بعد البناء على كون النصاب في المقام هو النصاب للنقدين ، [ في ] جريان النصاب الثاني منها في المقام أيضا من غير فرق بينه وبين النصاب على حسب النقدين .
لكنّ المحكي عن ثاني الشهيدين قدّس سرّهما في محكي فوائد القواعد التأمّل في الثاني معلّلا بأنّه لم نقف على دليل يدلّ على اعتبار النصاب الثاني في المقام ، وأنّ العامّة « 4 » صرّحوا باعتبار الأوّل خاصّة « 5 » .
هذا حاصل ما حكي عنه ، وهو كما ترى ، ولذا أورد عليه سبطه في المدارك « 6 » بأنّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 517 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 39 - 40 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 93 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 140 . وفيها : « قلت له : تسعون ومأئة درهم وتسعة عشر دينارا . . . » .
( 2 ) . رواه الشيخ في الخلاف ، ج 2 ، ص 98 . وليس في المصادر هذا التعبير ، ولعلّها نفس الرواية السابقة .
( 3 ) . حكاه في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 266 .
( 4 ) . راجع المجموع ، ج 6 ، ص 16 - 17 .
( 5 ) . فوائد القواعد ، ص 255 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 168 .