[ الموضع الثاني في الشروط ]
[ اشتراط النصاب في زكاة مال التجارة ]
قوله قدّس سرّه : وأمّا الشروط فثلاثة :
الأوّل : النصاب ، ويعتبر وجوده في الحول كلّه ، فلو نقص في أثناء الحول - ولو يوما - سقط الاستحباب ، ( 1 ) إلى آخره « 1 » .
أقول : أمّا اشتراط النصاب في زكاة مال التجارة فممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل الإجماع عليه بقسميه ، كما يظهر من الرجوع إلى كلمات الأصحاب ، بل في محكيّ المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » وكشف الالتباس « 4 » وغيرها أنّه قول علماء الإسلام .
والمراد به نصاب أحد النقدين ؛ لقيام الإجماع عليه ، مضافا إلى ما استظهره جماعة من النصوص من أنّها زكاة النقدين بعينها ، إلّا أنّ الفرق بالوجوب والاستحباب فقط ، كما أنّه استظهر منها قيام أعيان مال التجارة مقام النقد الذي اشتريت [ به ] ، بل قد ادّعي أنّ المستفاد من النصوص المفروغيّة عن ذلك .
وممّا استظهر منه ذلك : ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : « قلت له : مائة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا ، عليها في الزكاة شيء ؟ قال : إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ؛ لأنّ عين المال الدراهم ، وكلّ ما
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 118 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 546 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 507 .
( 4 ) . حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 265 .